وقال الصادق عليه السلام : « من ظلم سلّط اللّه عليه من يظلمه ، أو على عقبه ، أو على
عقب عقبه » .
قال ( الراوي ) يظلم هو فيسلط على عقبه ؟ فقال : إن اللّه تعالى يقول : « وليخش الذين لو
تركوا مِن خَلفِهم ذريةً ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا اللّه ، ، وليقولوا قولاً
سديداً » ( النساء : 9 ) ( 1 ) .
وتعليلاً للخبر الشريف : أن مؤاخذة الأبناء بجرائم الآباء انما هو في الأبناء الذين
ارتضوا مظالم آبائهم أو اغتنموا تراثهم المغصوب ، ففي مؤاخذتهم زجر عاطفي رهيب ، يردع
الظالم عن العدوان خشية على أبنائه الأعزاء ، وبشارة للمظلوم على معالجة ظالمه
بالانتقام ، مشفوعة بثواب ظلامته في الآخرة .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من أصبح
لا يهم بظلم غفر اللّه له ما اجترم » ( 2 ) .
أي ما اجترم من الذنوب التي بينه وبين اللّه عز وجل في ذلك اليوم .
إلى كثير من الروايات الشريفة التي ستراها في مطاوي هذا البحث .
أنواع الظلم :
يتنوع الظلم صوراً نشير إليها إشارة لامحة :
1 - ظلم الانسان نفسه :
وذلك باهمال توجيهها إلى طاعة اللّه عز وجل ، وتقويمها بالخلق الكريم ، والسلوك
الرضي ، مما يزجها في متاهات الغواية والضلال ، فتبوء آنذاك بالخيبة والهوان .
« ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الوافي ج 3 ص 162 عن الكافي .
( 3 ) الشمس : ( 7 - 10 ) .