اللّه من فضله ، وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً » ( النساء : 37 )
وقال تعالى : « ولا يحسبنَّ الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله هو خيراً لهم بل هو
شر لهم سيُطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة » . ( آل عمران : 180 )
وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام : « أن أمير المؤمنين سمع رجلاً يقول : إنّ الشحيح
أغدرُ من الظالم . فقال : كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر ، ويردّ الظلامة عن أهلها ،
والشحيح إذا شحَّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، والنفقة في سبيل
اللّه تعالى ، وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح » ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
السخي قريب من اللّه ، قريب من الناس ، قريب من الجنة ، والبخيل بعيد من اللّه ، بعيد
من الناس ، قريب من النار » ( 2 )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ، ويفوته
الغنى الذي إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب
الأغنياء » ( 3 ) .
وسنعرض أخباراً أخرى في مطاوي هذا البحث .
مساوئ البخل :
البخل سجية خسيسة ، وخُلق لئيم باعث على المساوئ الجمة ، والأخطار الجسيمة في دنيا
الانسان وأخراه .
أما خطره الأُخروي : فقد أعربت عنه أقوال أهل البيت عليهم السلام ولخّصه أمير
المؤمنين عليه السلام في كلمته السالفة حيث قال : « والشحيح إذ شحَّ منع الزكاة ،
والصدقة ، وصلة الرحم ، وقِرى الضيف ، والنفقة في سبيل اللّه ،
هامش
( 1 ) الوافي ج 6 ص 69 عن الكافي .
( 2 ) البحار م 15 ج 3 عن كتاب الإمامة والتبصرة .
( 3 ) نهج البلاغة .