بتطهيرها من أوضار الرياء والنفاق ، والحسد والمكر ونحوها من السجايا الهابطة المقيتة .
من أجل ذلك حرّض أهل البيت عليهم السلام على تهذيب النفس واصلاح السريرة ، وحسن
الطوية لتكون ينبوعاً ثراً فياضاً بشرف الفضائل وحسن الأخلاق .
فعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : كانت
الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضاً ، كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة :
من كانت الآخرة همّه كفاه اللّه همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه
علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللّه عز وجل أصلح اللّه له فيما بينه وبين
الناس » ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « ما من عبد يسر خيراً الا لم تذهب الأيام حتى يظهر اللّه
له خيراً ، وما من عبد يسرّ شراً ، الا لم تذهب الأيام حتى يظهر اللّه له شراً » ( 2 ) .
وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سيأتي على الناس زمان ،
تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ،
يكون دينهم رياءً ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم اللّه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق ، فلا
يستجيب لهم » ( 3 ) .
3 - ضبط النفس :
تنزع النفس بغرائزها وشهواتها إلى الشذوذ والانحراف ، وتخدع أربابها بسحرها الفاتن
وأهوائها المضلة ، حتى تجمح بهم في متاهات الغواية والضلال « إن النفس لأمارة بالسوء
الا ما رحم ربي » ( يوسف : 53 ) .
هامش
( 1 ) البحار م 14 ج 2 ص 204 عن الخصال والأمالي وثواب الاعمال للصدوق ( ره ) .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 147 عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 3 ص 148 عن الكافي .