صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها .
وإن اعجل الطاعات ثواباً لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمو
أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ،
وتثقل الرحم ، وإن ثقل الرحم انقطاع النسل » ( 1 ) .
وعن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( الصادق ) عليه السلام قال : قلت له :
« إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا عليّ الدار وألجأوني منها إلى بيت ولو تكلمت أخذت ما
في أيديهم .
قال : فقال لي : اصبر فان اللّه سيجعل لك فرجاً .
قال : فانصرفت ، ووقع الوباء سنة ( 131 هجري ) فماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد .
قال : فخرجت فلما دخلت عليه قال :
ما حال أهل بيتك ؟
قال : قلت : قد ماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد .
فقال : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا ، أتحب أنهم بقوا وانهم ضيقوا
عليك ، قال : قلت أي واللّه » ( 2 ) .
وفي خبر شعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغزلي على موسى بن جعفر عليه السلام وقوله
عليه السلام له : يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرفي موضع كذا وكذا حتى شتم
بعضكم بعضاً ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا نأمر بهذا أحداً من الناس ، فاتق
اللّه وحده لا شريك له ، فإنكما ستفترقان بموت ، اما إن أخاك سيموت في سفره قبل ان
يصل إلى أهله ، وستندم أنت على ما كان منك ، وذلك أنكما تقاطعتما فبتر اللّه
أعماركما .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص ص 156 عن الكافي .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 516 عن الكافي .