قال : وان أباها مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالت : إن
زوجي خرج وعهد إليّ أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم ، وان أبي قد مرض ، فتأمرني أن
أعوده ؟
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقالت : فتأمرني أن أعوده ؟
فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فمات أبوها ، فبعثت إليه إن أبي قد مات ، فتأمرني أن أصلي عليه ؟
فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه تعالى قد
غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك ( 1 ) .
وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق ، لم
تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ( 2 ) .
2 - المداراة :
وعلى الزوجة أن تحيط زوجها بحسن العشرة ، وجميل الرعاية ، ولطف المداراة ، وذلك بتفقد
شؤونه ، وتوفير وسائل راحته النفسية والجسمية ، وحسن التدبير المنزلي ، ورعاية عياله ،
ليستشعر منها العطف والولاء ، وتغدو الزوجة بذلك حظية عند زوجها ، أثيرة لديه ،
يبادلها الحب والاخلاص . وتكون إلى ذلك قدوة حسنة لأبنائها ، يستلهمون منها كريم
الأخلاق وحسن الأدب .
ومن أهم صور المداراة أن تتفادى المرأة جهدها ، عن إرهاق زوجها بالتكاليف الباهضة ،
والمآرب التي تنوء بها امكاناته الاقتصادية ، فذلك مما يسبب إرباكه واغتمامه ، ومن ثم
يستثير سخطه ونفاره من زوجته .
هامش
( 1 ) الوافي ج 12 ص 115 ، عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 12 ص 114 ، عن الكافي والفقيه .