الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها
تمنعت منه ، كما تمنع الصعبة من ركوبها ، ولا تقبل له عذراً ولا تغفر له ذنباً » ( 1 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن
مهراً » ( 2 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من تزوج امرأة
لا يتزوجها الا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها الا له
وكله اللّه إليه ، فعليكن بذات الدين » ( 3 ) .
وقام النبي صلى اللّه عليه وآله خطيباً فقال : أيها الناس ، إياكم وخضراء الدمن . قيل
يا رسول اللّه : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ( 4 ) .
وقد نهى الحديث عن تزوّج المرأة الوضيئة الحسناء إذا كانت من أسرة مغموزة في عفتها
ونجابتها .
رعاية الحقوق :
والزوجان بعد هذا لا يكسبان السعادة الزوجية والهناء العائلي ، الا برعاية كل منهما
حقوق الآخر وأداء واجباته ، جرياً على قانون الأخذ والعطاء . وبذلك ينعمان بحياة
سعيدة ، آمنة من مثيرات النكد والتنغيص .
وقد أولت الشريعة الاسلامية الحياة الزوجية عناية بالغةً ، بصفتها
الخلية الأولى من خلايا المجتمع الكبير ، ورعتها بالتنظيم والتوجيه ، وقررت الحقوق
المشتركة بين الزوجين ، والحقوق الخاصة بكل منهما على انفراد .
فالحقوق المشتركة التي يجدر تبادلها بين الزوجين ، هي : الاخلاص ،
هامش
( 1 ) الوافي ج 12 ص 14 ، عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوافي ج 12 ص 15 ، عن الكافي والفقيه .
( 3 ) الوافي ج 12 ص 13 ، عن التهذيب .
( 4 ) الوافي ج 12 ص 12 ، عن الكافي والفقيه .