ولبس عباءة وتقر عيني * أحبّ إليّ من لبس الشفوف
وخرق من بني عمي نجيب * أحب إلي من علج عنيف
فالكفاءة الحقة ، هي مزيج من عناصر ثلاث : التمسك بالدين ، والتحلي بحسن الخلق ،
والقدرة على إعالة الزوجة ورعايتها مادياً وأدبياً . وبذلك يغدو الرجل كفئاً وزوجاً
مثالياً في عرف الاسلام .
فعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إذا جاءكم من
ترضون خلقه ودينه ، فزوجوه ، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « الكفوء أن يكون عفيفاً وعنده يسار » ( 2 ) .
لذلك كان مكروهاً في الشريعة الاسلامية تزويج الفاسق ، وشارب الخمر ، والمخنث ، وسيئ
الخلق . ونحوهم ممن لا يوثق بدينه وأخلاقه .
الزوجة المثالثة :
والزوجة المثالية : هي المتحلية بالإيمان ، والعفاف ، وكرم الأصل ، وجمال الخَلق
والخُلق ، وحسن العشرة مع زوجها .
وقد صورت نصوص أهل البيت عليهم السلام خصائص النساء ، وصفاتهن الكريمة والذميمة ،
لتكون علامة فارقة بين الزوجة المثالية وغيرها .
عن جابر بن عبد اللّه قال : كنّا عند النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : « إن خير
نسائكم الولود ، الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع
زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد
منها ، ولم تبذل كتبذل الرجل » .
ثم قال : « ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم
الحقود ، التي لا تورع من قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها ،
هامش
( 1 ) الوافي ج 12 ص 17 ، عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 12 ص 18 عن الكافي والفقيه والتهذيب .