مشاهدهم ، وما تشتمل عليه من الخصائص الجليلة ، والثواب الجم .
فعن الوشا ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه
وشيعته ، وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في
زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه ، كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة » ( 1 ) .
وعن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما لمن زار واحداً منكم ؟ قال :
كمن زار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ( 2 ) .
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة ، كان على عرش الرحمن
أربعة من الأولين ، وأربعة من الآخرين . فأما الأربعة الذين هم من الأولين : فنوح
وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأما الأربعة من الآخرين : محمد وعلي والحسن والحسين عليهم
السلام . ثم يمد الطعام فيقعد معنا من زار قبور الأئمة ، ألا إن أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي ( 3 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : زارنا رسول اللّه ،
وقد أهدت لنا أم أيمن لبناً وزبداً وتمراً ، قدمنا منه ، فأكل ، ثم قام إلى زاوية
البيت فصلى ركعات ، فلما كان في آخر سجوده بكى بكاءاً شديداً ، فلم يسأله أحد منّا
إجلالاً وإعظاماً ، فقام الحسين في الحجرة وقال له : يا أبه لقد دخلت بيتنا ، فما
سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ، ثم بكيت بكاءاً غمّاً ، فما أبكاك ؟ فقال : يا بني ، أتاني
جبرئيل آنفاً ، فأخبرني أنكم قتلى ؟ وأن مصارعكم شتى . فقال : يا أبه ، فما لمن يزور
قبورنا على تشتتها ؟ فقال : يا بني ، أولئك طوائف من أمتي ، يزورونكم ، فيلتمسون بذلك
البركة ، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ،
ويسكنهم اللّه الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار م 22 ، ص 6 عن عيون أخبار الرضا ، وعلل الشرائع وكامل الزيارة لابن
قولويه .
( 2 ) البحار م 22 ص 6 ، عن عيون أخبار الرضا ، وعلل الشرائع وكامل الزيارة لابن
قولويه .
( 3 ) البحار م 22 ، ص 8 ، عن الكافي .
( 4 ) البحار م 22 ، ص 7 عن كامل الزيارة ، وأمالي ابن الشيخ الطوسي ( ره ) .