قتلت ، حتى أقتل هكذا ألف مرة ، وأنّ اللّه جلّ وعز يدفع بذلك القتل عن نفسك ونفوس هؤلاء
الفتيان من أهل بيتك .
وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً ، فقالوا : واللّه لا نفارقك ، ولكن أنفسنا
لك الفداء ، نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا ، فإذا نحن قُتلنا كنّا وفّينا وقضينا ما
علينا ( 1 ) .
وهكذا طفق أصحاب الحسين عليه السلام يعربون عن ثباتهم وتفانيهم في ولائه ونصرته
والذبّ عنه ، بأروع مفاهيم البطولة والفداء .
وما أحوج المسلمين اليوم أن يستلهموا جهاد أولئك العظماء الأفذاذ ، ويقتفوا آثارهم ،
في التمسك بالدين ، والثبات على المبدأ ، والتفاني في نصرة الحق ، ليستردوا مجدهم
الضائع ، وعزهم السليب ، وينقذوا أنفسهم من هوان الهزائم الفاضحة والنكسات المتتالية
، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
هامش
( 1 ) عن نفس المهموم للمرحوم الحجة الشيخ عباس القمي ص 121 بتصرف بسيط .