بِسِم اللّه الرحمِن الرحيمِ
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
« الحق أوسع الأشياء في التواصف ، وأضيقها في التناصف ، لا يجري لأحد إلا جرى عليه ،
ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصاً
للّه سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ، ولعدله في كل ما جرت عليه صروف قضائه .
ولكن جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليها مضاعفة الثواب تفضلاً منه ،
وتوسعاً بما هو من المزيد أهله . ثم جعل سبحانه من حقوقه حقاً افترضها لبعض الناس
على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ، ويوجب بعضها بعضاً ، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض » .
تمهيد
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٠٠