بواعث البذاء
من الواضح أن تلك المهاترات والقوارص ، تنشأ غالباً عن العداء ، أو
الحسد ، أو الغضب ، وسوء الخُلق ، وكثيراً ما تنشأ عن فساد التربية ، وسوء الأدب ،
باعتياد البذاء وعدم التحرج من آثامه ومساوئه .
مساوئ المهاترات :
لا ريب أن لتلك المهاترات من الفحش ، والسب ، والقذف ، أضراراً خطيرة وآثاماً فادحة :
فمن مساوئها : أنها تجرد الانسان من خصائص الانسانية المهذبة ، وأخلاقها الكريمة ،
وتسمه بالسفالة والوحشية .
ومنها : أنها داعية العداء والبغضاء ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، وإيجابها المقت
والمجافاة من أفراد المجتمع .
ومنها : أنها تعرض ذويها لسخط اللّه تعالى وعقابه الأليم ، كما صورته النصوص السالفة .
لذلك جاء التحريض على رعاية اللسان ، وصونه عن قوارص البذاء .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللسان سبع إن حُلّي عنه عقر » .
وستأتي النصوص المشعرة بذلك في بحث الكلم الطيب .
السُّخرية
وهي : محاكاة أقوال الناس ، أو أفعالهم ، أو صفاتهم على سبيل استنقاصهم ، والضحك عليهم ،
بألوان المحاكاة القولية والفعلية .
وقد حرّمها الشرع لايجابها العداء ، وإثارة البغضاء ، وإفساد العلاقات الودّية بين
أفراد المسلمين .
وكيف يجرأ المرء على السخرية بالمؤمن ؟ ! واستنقاصه ، وإعابته ، وكل فرد سوى المعصوم ،
لا يخلوا من معائب ونقائص ، ولا يأمن أن تجعله عوادي الزمن