الابن ، فصب محمد بن الحنفية على الابن .
ثم قال العسكري عليه السلام : فمن اتبع علياً على ذلك فهو الشيعي حقاً ( 1 ) .
وورد أن الحسن والحسين مرّا على شيخ يتوضأ ولا يُحسن ، فأخذا في التنازع ، يقول كل
واحد منهما أنت لا تحسن الوضوء ، فقالا : أيّها الشيخ كن حَكَماً بيننا ، يتوضأ كل
واحد منّا ، فتوضئا ثم قالا : أيّنا يحسن ؟ قال : كلاكما تحسنان الوضوء ، ولكن هذا الشيخ
الجاهل هو الذي لم يكن يحسن ، وقد تعلّم الآن منكما ، وتاب على يديكما ببركتكما
وشفقتكما على أمة جدّكما ( 2 ) .
وجنى غلام للحسين عليه السلام جناية توجب العقاب عليه ، فأمر به أن يضرب ، فقال : يا
مولاي والكاظمين الغيظ . قال : خلّوا عنه . فقال : يا مولاي والعافين عن الناس . قال : قد
عفوت عنك . قال : يا مولاي واللّه يحب المحسنين . قال : أنت حرّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما
كنت أعطيك ( 3 ) .
وحدّث الصولي : أنه جري بين الحسين وبين محمد بن الحنفية كلام ، فكتب ابن الحنفية إلى
الحسين : « أما بعد يا أخي فإن أبي وأباك علي لا تفضلني فيه ولا أفضلك ، وأمّك فاطمة
بنت رسول اللّه ، لو كان ملء الأرض ذهباً ملك أمّي ما وفت بأمّك ، فإذا قرأت كتابي
هذا فصر إليّ حتى تترضاني ، فإنك أحق بالفضل مني ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » ففعل الحسين
فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء ( 4 ) .
وعن محمد بن جعفر وغيره قالوا : وقف على علي بن الحسين عليه السلام رجل من أهل بيته
فأسمعه وشتمه ، فلم يكلمه ، فلما انصرف قال لجلسائه : لقد سمعتم ما قال هذا الرجل ،
وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردّي عليه .
فقالوا له : نفعل ، ولقد كنا نحب أن يقول له ويقول . فأخذ نعليه ومشى
هامش
( 1 ) سفينة البحار - مادة وضع - .
( 2 ) البحار م 10 عن عيون المحاسن ص 89 .
( 3 ) البحار م 10 ص 145 عن كشف الغمة .
( 4 ) البحار م 10 ص 144 عن مناقب ابن شهرآشوب .