وقال الصادق عليه السلام : « آخر عبد يؤمر به إلى النار ، يلتفت ، فيقول اللّه عز وجل :
اعجلوه ( 1 ) ، فإذا أتي به قال له : يا عبدي لِمَ التفت ؟ فيقول : يا رب ما كان ظني بك
هذا ، فيقول اللّه عز وجل : عبدي وما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا رب كان ظني بك أن تغفر لي
خطيئتي وتسكنني جنتك . فيقول اللّه : ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع
مكاني ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيراً قط ، ولو ظن بي ساعة من حياته خيراً ما
روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة .
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما ظن عبد باللّه خيراً ، إلا كان اللّه عند ظنه
به ، ولا ظن به سوءاً إلا كان اللّه عند ظنه به ، وذلك قوله عز وجل : « وذلكم ظنكم الذي
ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين » ( فصلت : 23 ) ( 2 ) .
4 - شفاعة النبي والأئمة الطاهرين عليهم السلام لشيعتهم ومحبيهم :
عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة ولّيُنا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه
وبين اللّه عز وجل ، حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت
مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه
وبيننا كنّا أحق من عفى وصفح » ( 3 ) .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير بالاسناد إلى جرير بن عبد اللّه البجلي قال : قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ألا ومن مات على حب آل محمد مات شهيداً ، ألا ومن
مات على حب آل محمد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً ، ألا
ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد
بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزفّ إلى الجنة
كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان
إلى الجنة ، ألا ومن مات
هامش
( 1 ) أعجلوه : أي ردّوه مستعجلاً .
( 2 ) البحار م 3 ص 274 عن ثواب الأعمال للصدوق .
( 3 ) البحار م 3 ص 301 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .