ومن طريق ما نظم في التوكل قول الحسين عليه السلام :
إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق * ولا تسأل سوى اللّه تعالى قاسم الرزق
فلو عشت وطوفت من الغرب إلى الشرق * لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقي
ومما نسب لأمير المؤمنين عليه السلام :
رضيت بما قسم اللّه لي * وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن اللّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي
وقال بعض الأعلام :
كن عن همومك معرضاً * وكل الأمور إلى القضا
فلرب أمر مسخط * لك في عواقبه رضا
ولربما اتسع المضيق * وربما ضاق الفضا
اللّه عوّدك الجميل * فقس على ما قد مضى
* * *
2 - تقوية الإيمان باللّه عز وجل ، والثقة بحسن صنعه ، وحكمة تدبيره ، وجزيل حنانه
ولطفه ، وأنه هو مصدر الخير ، ومسبب الأسباب ، وهو على كل شيء قدير .
3 - التنبه إلى جميل صنع اللّه تعالى ، وسمو عنايته بالانسان ، في جميع أطواره
وشؤونه ، من لدن كان جنيناً حتى آخر الحياة ، وأن من توكل عليه كفاه ، ومن استنجده
أنجده وأغاثه .
4 - الاعتبار بتطور ظروف الحياة ، وتداول الأيام بين الناس ،
فكم فقير صار غنياً ، وغني صار فقيراً ، وأمير غدا صعلوكاً ، وصعلوك غدا أميراً
متسلطاً .
وهكذا يجدر التنبه إلى عظمة القدرة الإلهية في أرزاق عبيده ، ودفع الأسواء عنهم ،
ونحو ذلك من صور العبر والعظات الدالة على قدرة اللّه عز وجل ، وأنه وحده هو الجدير
بالثقة ، والتوكل والاعتماد ، دون سواه .
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 118
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص١١٨