مورداً ، تجدها تشعر بالاهتمام التامّ بحالها ، فلاحظ الآيات التالية :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثقَ النَّبِيّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مّن كِتبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِى وَلَتَنصُرُنَّهُو » « 1 » ؛
« فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَ هِيمَ الْكِتبَ وَالْحِكْمَةَ » « 2 » ؛
« وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَءَاتَل - هُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ » « 3 » ؛
« وَشَدَدْنَا مُلْكَهُو وَءَاتَيْنهُ الْحِكْمَةَ » « 4 » ؛
« وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمنَ الْحِكْمَةَ » « 5 » ؛
« وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ » « 6 » ؛
« يَتْلُواعَلَيْهِمْ ءَايتِهِى وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتبَ وَالْحِكْمَةَ » « 7 » ؛
« يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا » « 8 » .
فنعلم من اهتمام الربّ تعالى في كتابه على هذا العنوان أنّه أمر عظيم ونعمة جسيمة ، ونجد من أبناء زماننا اليوم رغبة تامّة في تعلّم ما يستقلّ به العقول ، ولم اتّكاء عجيب على ما يصدّقه العقل ويمضيه ، وهذا هو السرّ أو شيء من الأسرار في إلفات الأنظار إلى الحكمة والامتنان على الأمّة في بذلها وإعطائها .
وقوله : « التَّوْرَلةَ وَالْإِنجِيلَ » . التوراة في اللغة بمعنى الشريعة أو الوحي ، وفي اصطلاح القرآن عبارة عن الكتاب السماويّ المنزل على موسى بن عمران في ألواح خاصّة ، « 9 » لكنّ الظاهر المؤيّد بشهادة التاريخ ، بل ونصوص الكتاب الكريم أنّ التوراة الأصلية المنزلة على موسى ليست باقية على ما هي عليه قطعاً ، كيف وهي قد فقدت
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 81 . .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 54 . .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 251 . .
( 4 ) . ص ( 38 ) : 20 . .
( 5 ) . لقمان ( 31 ) : 12 . .
( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 34 . .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 164 ؛ الجمعة ( 62 ) : 2 . .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 269 . .
( 9 ) . للتعرّف لمعنى التوراة والإنجيل في اللغة والاصطلاح واشتقاقهما ، راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 648 ( بخل ) ، وج 15 ، ص 389 ( وري ) ؛ معالم التنزيل ، ج 1 ، ص 408 ؛ التحرير والتنوير ، ج 3 ، ص 10 ؛ تفسير المراغي ، ج 3 ، ص 93 ؛ الكاشف ، ج 2 ، ص 7 ، ذيل الآية 3 من آل عمران ( 3 ) . .