تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
7 . العظام ؛ 8 . العظام المكسوّة باللحم ؛ 9 . الجنين الحي ؛ 10 . الوليد ؛ 11 . الرضيع ؛ 12 . الفطيم ؛ 13 . الصبيّ ؛ 14 . البالغ ؛ 15 . الكهل ؛ 16 . الشيخ ؛ 17 . الميّت ؛ 18 . التراب .

المقام الخامس

في الإشارة الإجمالية إلى الآيات الحاكية عن أحوال آدم الصفيّ ، في غير مسألة الخلقة . فإنها وإن كانت خارجة عن مورد البحث الّا أنّ فيها ما يؤيّد المطلوب ، أو ما يمكن أن يكون دالًاّ عليه أو على خلافه ، فاللازم إلفات النظر إليها ، وهي غير متعرّضة لكيفية خلق آدم بالخصوص ، مع أنّ الخلق لو كان على النحو المعروف لكان هو وأحواله المتعلّقة به من أبدع أمور الخلقة ، وأعجب من تعلميه الأسماء وغيره ، ولكان الأحرى التعرّض له كراراً ، كما في نظائره من قصص الأنبياء ، وإليك تلك الآيات : قال تعالى : « وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » « 1 » إلى آخره . فأخبر تعالى فيها بانتخابه الخليفة له في الأرض ، ثمّ نقل اعتراض الملائكة بما يظهر منه سبق وجود الأناسيّ على وجه الأرض عندئذ وارتكابهم الفساد وسفك الدماء . وإن « 2 » قيل في وجه علم الملائكة بحال البشر المنتخب منه الخليفة : إنّهم لمّا رأوا جوهر الخليفة مركّباً من أمور سفلية وعلوية وغرائز وملكات ، أدركوا بطبعهم وعلموا بحدّ سهم الصائب أنّ هذه الطبيعة بهذا النحو من التركيب ، إذا وجدت فلامحالة تكون مصدراً للفساد وسفك الدماء . « 3 » ثمّ إنّ الإخبارَ بجعل الخليفة في الأرض في هذه الآية غيرُ الإخبار الذي في سورة الحجر ، وهو قوله تعالى : « وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ » . « 4 » فيعلم من ملاحظة هذه الآيات أنّه تعالى أخبر الملائكة أوّلًا - قبل أن يخلق
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 30 . ( 2 ) . « إن » وصليّة . ( 3 ) . نقل بالمعنى . والقائل هو العلّامة الطباطبائي رحمه الله . راجع : الميزان ، ج 1 ، ص 115 ، ذيل الآية 30 من سورة البقرة ( 2 ) . ( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 28 و 29 .
تفسير مبسوط — صفحة 697 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى