تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
أو الماء المهين « 1 » ، أو الماء الدافق « 2 » ، أو منيّ يُمْنى « 3 » ، أو النطفة « 4 » ، أو النطفة إذا تُمْنى « 5 » ، أو المضغة « 6 » ، أو العلقة « 7 » ، أو غيرها ، فهو راجع إلى كيفيّة خلق الإنسان والبشر بما هو نوع خاصّ ، وإلى النسل المتكوّن منه تدريجاً ، ولامساس لها بآدم بما هو فرد معيّن وجزئيّ حقيقيّ من ذلك النوع ، كما تشهد به ظواهر تلك الآيات .

[ الأقوال في خلق آدم والإنسان ]

وبعد هذا فإنّنا نقول : إنّ في خلق آدم والإنسان أقوال مختلفة ومذاهب متقابلة ، بعضها سابق قديم ، وبعضها لاحق حادث : أحدها : - وهو القول لأقدم المنسوب إلى أكثر الإلهيّين أو جميعهم - أنّ أوّل فرد مخلوق من نوع الإنسان هو أبونا آدم ، خلقه اللَّه من تراب بأن خلطه بالماء ، فجعله طيناً . فصوّره بصورة غير مسبوقة بمثل وشبيه ، وهي صورة الإنسان . « 8 » ثمّ نفخ فيها من روحه ، فتمثلّت بشراً سويّاً ذا أعضاء وأصول ، وأحناء ووصول ،
هامش
( 1 ) . السجدة ( 32 ) : 8 ؛ المرسلات ( 77 ) : 20 . والماء المهين ، أي القليل الضعيف . لسان العرب ، ج 13 ، ص 425 ( مهن ) . . ( 2 ) . الطارق ( 86 ) : 6 . والماء الدافق ، أي السائل بسرعة . المفردات للراغب ، ص 316 ( دفق ) . . ( 3 ) . القيامة ( 75 ) : 37 . و « منيّ يُمنى » ، أي يُقدَّر بالعزّة الإلهية ما لم يكن منه ، وكذلك قوله : « النطفة إذا تُمنى » . راجع : المفردات للراغب ، ص 779 ( مني ) . . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 4 ؛ الكهف ( 18 ) : 37 ؛ الحجّ ( 22 ) : 5 ؛ المؤمنون ( 23 ) : 13 و 14 ؛ فاطر ( 35 ) : 11 ؛ يس ( 36 ) : 77 ؛ غافر ( 40 ) : 67 ؛ القيامة ( 75 ) : 37 ؛ الإنسان ( 76 ) : 2 ؛ عبس ( 80 ) : 19 . والنطفة : الماء الصافي ، ويعبّر بها عن ماء الرجل . المفردات للراغب ، ص 811 ( نطف ) . . ( 5 ) . النجم ( 53 ) : 46 . . ( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 5 ؛ المؤمنون ( 23 ) : 14 . والمُضْغَة : القطعة من اللحم قدر ما يُمْضَغ ولم يُنْضَج . جعل اسماً للحالةالتي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة . المفردات للراغب ، ص 770 ( مضغ ) . . ( 7 ) . الحجّ ( 22 ) : 5 ؛ المؤمنون ( 23 ) : 14 ؛ غافر ( 40 ) : 67 ؛ القيامة ( 75 ) : 38 . والعَلَقة : المنيّ ينتقل بعد طوره فيصير دماً غليظاً متجمّداً . المصباح المنير ، ص 426 ( علق ) . . ( 8 ) . راجع : مجمع البيان ، ج 3 ، ص 5 ؛ المنار ، ج 4 ، ص 323 - 332 ؛ الميزان ، ج 4 ، ص 142 - 144 ، ذيل الآية 1 من سورة النساء ( 4 ) . .