وعلى المجسّم « 1 » .
وعلى منكر الإمام عليه السلام مطلقاً ، أو منكر القائم منهم عليهم السلام « 2 » .
وعلى مدّعي حياة الحسين عليه السلام وأنه غائب سوف يظهر « 3 » .
وعلى الحروريّة « 4 » .
ثمّ إنّه يمكن القول بأنّ الكفر ذو مراتب كثيرة ، كما أنّ الإيمان كذلك فبعض المراتب النازلة المتوسطة من الأوّل يجتمع مع البعض كذلك من الثاني قال تعالى : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » « 5 » .
قوله : « إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ » . فالمتولّي للكفّار ظالم لنفسه ، وظالم لمن وصل ضرره إليه من المؤمنين الموجودين في زمانه وفي الأزمنة المتأخّرة عنه .
قوله : « فَتَرَى الَّذينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فيهِمْ » . للقلب أوصاف كثيرة وصفات حسنة ورذيلة ، مرّ بيانها إجمالًا في ذيل الآية 14 من السورة .
والمراد بالمرض هنا الكفر والنفاق ، أو الشكّ والريب ؛ فإنّ المشار إليهم بالآية كانوا كذلك .
والمراد بالمسارعة فيهم إمّا المسارعة في موادّتهم والاستنصار بهم ، وهي مورد النهي السابق ، أو المراد أنّ مسارعتهم إنّما هي حالكونهم داخلًا في الكفّار حقيقة ، فهؤلاء في ما بين أولئك ، فما فيه المسارعة محذوفة ، ولعلّه كلّ ما يسارع فيه أولئك من الفساد وإثارة الحروب ونشر الأباطيل وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 346 و 348 ، ح 34929 و 34933 . .
( 2 ) . المصدر ، ص 344 ، ح 34921 ، وص 349 ، ح 34935 . .
( 3 ) . المصدر ، ص 351 ، ح 34942 . .
( 4 ) . المصدر ، ص 355 و 356 ، ح 34957 ، و 34958 . وقال ابن الأثير : « الحروريّة : طائفة من الخوارج ، نُسبوا إلى حروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ كرّم اللَّه وجهه ، وكان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف » . وقال العلّامة المجلسي قدس سره : « ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب » . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 366 ( حرر ) ؛ مرآة العقول ، ج 16 ، ص 81 . .
( 5 ) . يوسف ( 12 ) : 106 . .