الأوّل : سِفْر التكوين : يبحث عن خلق العالم والموجودات إلى زمان استقرار بني إسرائيل بمصر .
الثاني : سِفْر الخروج : يبحث عن كيفيّة خروج العبريّين من مصر .
الثالث : سِفْر اللاويين : يبحث عن الأحكام الشرعيّة والفروع الدينيّة .
الرابع : سِفْر الأعداد : يبحث عن عُدّة بني إسرائيل وقواهم وتجهيزاتهم .
الخامس : سِفْر التثنية : فيه تكرير من حال اللاويين وبعض الأحكام الفرعيّة .
ثمّ إنّ التوراة أنواع مختلفة ، ولكلّ قوم من اليهود نوع منها قالوا بصحّته وعدم صحّة غيره . والكلام الحكيم قد صرّح في موارد كثيرة بكون هذه التوراة الدائرة بين اليهود فعلًا ليست عين الكتاب النازل على موسى ، بل وقع فيها تحريفات كثيرة ، نعم فيها شيء من الأصل غير معيّن المقدار ، والتتّبع التامّ الحاصل من علماء الطبيعة من اليهود أنفسهم والنصارى قد قضى قضاء باتّاً على طبق ما أفاده الكتاب الكريم ، فحكموا بأنّ الأسفار الخمسة كلّها قد الفت بعد موسى بيد غيره ، وأنّ أزمنة تأليفها مختلفة بقرن أو قرون متعدّدة ، فقد أدّى التحقيق التاريخي بأنّ التوراة قد انعدمت وفنت في الحروب الأوّليّة الواقعة في فلسطين .
قال هورن :
إنّ النسخة الأصليّة من التوراة والألواح العشرة كانت بعد موسى عند علماء بني إسرائيل محفوظ في صندوق الشهادة ، وكان موسى عليه السلام أوصى إليهم أن يخرجوها بعد كلّ برهة من الصندوق ويقرأوها على بني إسرائيل ، فلمّا اشتعلت نائرة الحروب بعد ذلك ، انعدمت النسخة والصندوق ، فعزم رجل مسمّى بعزرا على تأليف التوراة آخذاً لها عمّا تيسّر من أفواه الناس ومكاتبهم وما حفظوا منها بظهر القلب من العبارات والمطالب . « 1 »
وصرّحوا بشهادة الحفريات الجديدة أنّ الأسفار الخمسة ليست لقرن واحد ولا
هامش
( 1 ) . لم نعثر على كتاب هورن . ولكن للمزيد راجع : إمتاع الأسماع ، ج 4 ، ص 161 - 170 . .