تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قال تعالى : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 1 » . قال تعالى : « أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفينَ » « 2 » . قال تعالى : « وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » « 3 » . وهاهنا أحاديث جمّة تدلّ على أنّ المراد بهذه الآيات عدم خلوّ الأرض من المعصوم مطلقاً . فعن الصادق عليه السلام : « إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله يخبر عن ربّه عز وجل فقال له : يا محمّد ، لم أترك الأرض إلّاو فيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة في ما بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر ، ولم أترك « 4 » إبليس يضلّ الناس وليس في الأرض حجّة وداعٍ إليّ ، وهاد إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، وإنّي قد قضيت لكلّ قوم هادياً أهدي به السعداء ، ويكون حجّة على الأشقياء » . « 5 » وعن الباقر عليه السلام : « واللَّه ما ترك الأرض منذ قبض اللَّه آدم إلّاو فيها إمام يهتدى به إلى اللَّه ، وهو حجّة اللَّه على عباده ، ولا تبقي الأرض بغير « 6 » حجّة اللَّه على عباده » . « 7 » وعن الباقر « 8 » عليه السلام : « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 9 » ، قال : « إمام « 10 » هاد لكلّ قوم في زمانهم » « 11 » . وعن السجّاد عليه السلام : « ولم تخل الأرض منذ خلق اللَّه آدم من حجّة للَّه‌فيها . . . ، ولولا ذلك لم يعبد اللَّه » « 12 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 7 . . ( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 5 . . ( 3 ) . القصص ( 28 ) : 51 . . ( 4 ) . في المصدر : « ولم أكن أترك » . . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 196 ، الباب 153 ، ح 7 . . ( 6 ) . في المصدر : « بغير إمام » . . ( 7 ) . بصائر الدرجات ، ص 505 ، الباب 10 ، ح 4 . . ( 8 ) . روي في المصادر عن الإمام الصادق عليه السلام . . ( 9 ) . الرعد ( 13 ) : 7 . وفي المصادر : « عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » » . . ( 10 ) . في المصادر : « كلّ إمام » . . ( 11 ) . الإمامة والتبصرة ، ص 132 ، ح 139 ؛ كمال الدين ، ص 667 ، الباب 58 ، ح 9 . . ( 12 ) . الأمالي للشيخ الصدوق قدس سره ، ص 253 ، ح 277 ؛ كمال الدين ، ص 207 ، الباب 21 ، ح 22 . .