قال تعالى : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 1 » .
قال تعالى : « أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفينَ » « 2 » .
قال تعالى : « وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » « 3 » .
وهاهنا أحاديث جمّة تدلّ على أنّ المراد بهذه الآيات عدم خلوّ الأرض من المعصوم مطلقاً .
فعن الصادق عليه السلام :
« إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله يخبر عن ربّه عز وجل فقال له : يا محمّد ، لم أترك الأرض إلّاو فيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة في ما بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر ، ولم أترك « 4 » إبليس يضلّ الناس وليس في الأرض حجّة وداعٍ إليّ ، وهاد إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، وإنّي قد قضيت لكلّ قوم هادياً أهدي به السعداء ، ويكون حجّة على الأشقياء »
. « 5 » وعن الباقر عليه السلام :
« واللَّه ما ترك الأرض منذ قبض اللَّه آدم إلّاو فيها إمام يهتدى به إلى اللَّه ، وهو حجّة اللَّه على عباده ، ولا تبقي الأرض بغير « 6 » حجّة اللَّه على عباده »
. « 7 » وعن الباقر « 8 » عليه السلام : « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 9 » ، قال :
« إمام « 10 » هاد لكلّ قوم في زمانهم » « 11 » .
وعن السجّاد عليه السلام : « ولم تخل الأرض منذ خلق اللَّه آدم من حجّة للَّهفيها . . . ، ولولا ذلك لم يعبد اللَّه » « 12 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 7 . .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 5 . .
( 3 ) . القصص ( 28 ) : 51 . .
( 4 ) . في المصدر : « ولم أكن أترك » . .
( 5 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 196 ، الباب 153 ، ح 7 . .
( 6 ) . في المصدر : « بغير إمام » . .
( 7 ) . بصائر الدرجات ، ص 505 ، الباب 10 ، ح 4 . .
( 8 ) . روي في المصادر عن الإمام الصادق عليه السلام . .
( 9 ) . الرعد ( 13 ) : 7 . وفي المصادر : « عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » » . .
( 10 ) . في المصادر : « كلّ إمام » . .
( 11 ) . الإمامة والتبصرة ، ص 132 ، ح 139 ؛ كمال الدين ، ص 667 ، الباب 58 ، ح 9 . .
( 12 ) . الأمالي للشيخ الصدوق قدس سره ، ص 253 ، ح 277 ؛ كمال الدين ، ص 207 ، الباب 21 ، ح 22 . .