[ تفسير الآية 13 - 14 ]
قوله تعالى : « فَبما نَقْضِهِمْ ميثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلّا قَليلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ وَمِنَ الَّذينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا ميثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ » . « 1 »
اللغة
اللعن : الطرد ، والإبعاد على سبيل السخط . « 2 » والقسوة : الشدّة ، والغلظة . « 3 » والتحريف :
صرف الشيء عن وجهه وإمالته ، يقال : حرّف القول ، أي غيّره عن مواضعه ، وجعله على طرف من الاحتمال . « 4 » والصفح : ترك التثريب « 5 » والتأنيب ، « 6 » وهو أبلغ من العفو ؛ فقد يعفو الإنسان ، ولا يصفح . « 7 » والنصارى : جمع نَصْران ، أتباع دين المسيح ، سمّوا بذلك ؛ لقول عيسى عليه السلام : « كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ » « 8 » ، وقيل : لانتسابهم إلى قرية يقال لها نصران . « 9 »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 13 - 14 . .
( 2 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 741 ( لعن ) . .
( 3 ) . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 181 ( قسو ) . .
( 4 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 228 ( حرف ) . .
( 5 ) . التثريب : التعيير ، والاستقصاء والمبالغة في اللوم والعتاب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 92 ؛ المصباح المنير ، ص 81 ( ثرب ) . .
( 6 ) . التأنيب : المبالغة في التوبيخ والتعينف . النهاية ، ج 1 ، ص 73 ( أنب ) . .
( 7 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 486 ( صفح ) . .
( 8 ) . الصفّ ( 61 ) : 14 . .
( 9 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 809 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 211 ( نصر ) . .