تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

[ تفسير الآيات 148 152 ]

قال تعالى : « لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَميعاً عَليماً * إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَديراً * إِنَّ الَّذينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُريدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُريدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرينَ عَذاباً مُهيناً * وَالَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحيماً » « 1 » . اللغة الجهر : هو الظهور التامّ وبنحو الإفراط ، سواء أكان على حاسّة السمع ، أم على حاسّة البصر ؛ « 2 » قال تعالى : « سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ » ، « 3 » وقال : « أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً » « 4 » . المعنى قوله : « لا يُحِبُّ اللَّهُ . . . » . أريد من عدم الحبّ لوازمه من النهي والجزاء السيّء . والسوء من القول - وهو القول السيّء - أعمّ من الدعاء على المقول عليه وشتمه وغيبته والبهتان عليه واستهزائه وغير ذلك من النميمة ومدح الظالم وإيذاء المؤمن بالكلام والكذب . وقوله : « إِلّا مَنْ ظُلِمَ » . أي إلّاجهر المظلوم ؛ فإنّه ليس ممّا لايحبّه اللَّه ، وكان اللَّه
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 148 - 152 . . ( 2 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 208 ( جهر ) . . ( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 10 . . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 153 . .