يَفْتَرُونَ » « 1 » .
« وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ الدّينِ حَتَّى أَتَلئنَا الْيَقِينُ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفعَةُ الشفِعِينَ » « 2 » .
« وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كظِمِينَ مَا لِلظلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَاشَفِيعٍ يُطَاعُ » « 3 » .
وأمّا الأمر الثاني - ؛ أعني عدم نفع أعمالهم الصالحة لحالهم - فنقول في توضيحه :
إنّ الخيرات الصادرة من الإنسان على أقسام ؛ فإنّها إمّا أن تصدر منه حال إيمانه ، أو في حال كفره ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يموت مؤمناً ، أو يموت كافراً ، لا إشكال في القسم الأوّل ؛ أعني الصادرة منه حال إيمانه مع الموافاة عليه ، وأمّا سائر الأقسام فمقتضى الآيات عدم نفع العمل الصادر حال الكفر ، مات عليه أو على الإيمان ، كما أنّ مقتضى الآيات بطلان عمل من مات على الكفر ، صدر منه عمله حال كفره أو حال إيمانه ، فهنا دعويان :
الأولى : بطلان العمل حال الكفر .
الثانية : بطلان عمل من مات على الكفر . وتدلّ على الأولى آيات :
فمنها قوله : « وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْللئكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ » « 4 » .
« فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِى » « 5 » .
« وَمَنْ أَرَادَ الْأَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْللئكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا » « 6 » .
« وَمَن يَأْتِهِى مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصلِحتِ فَأُوْلل - كَ لَهُمُ الدَّرَجتُ الْعُلَى » « 7 » .
وأمّا الثانية فتدلّ عليها الآيات التالية :
قال تعالى : « وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بَايتِنَا وَلِقَآءِ الْأَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْملُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 53 . .
( 2 ) . المدّثّر ( 74 ) : 46 - 48 . .
( 3 ) . غافر ( 40 ) : 18 . .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 124 . .
( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 94 . .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 19 . .
( 7 ) . طه ( 20 ) : 75 . .