تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يَفْتَرُونَ » « 1 » . « وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ الدّينِ حَتَّى أَتَلئنَا الْيَقِينُ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفعَةُ الشفِعِينَ » « 2 » . « وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كظِمِينَ مَا لِلظلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَاشَفِيعٍ يُطَاعُ » « 3 » . وأمّا الأمر الثاني - ؛ أعني عدم نفع أعمالهم الصالحة لحالهم - فنقول في توضيحه : إنّ الخيرات الصادرة من الإنسان على أقسام ؛ فإنّها إمّا أن تصدر منه حال إيمانه ، أو في حال كفره ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يموت مؤمناً ، أو يموت كافراً ، لا إشكال في القسم الأوّل ؛ أعني الصادرة منه حال إيمانه مع الموافاة عليه ، وأمّا سائر الأقسام فمقتضى الآيات عدم نفع العمل الصادر حال الكفر ، مات عليه أو على الإيمان ، كما أنّ مقتضى الآيات بطلان عمل من مات على الكفر ، صدر منه عمله حال كفره أو حال إيمانه ، فهنا دعويان : الأولى : بطلان العمل حال الكفر . الثانية : بطلان عمل من مات على الكفر . وتدلّ على الأولى آيات : فمنها قوله : « وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْللئكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ » « 4 » . « فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِه‌ِى » « 5 » . « وَمَنْ أَرَادَ الْأَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْللئكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا » « 6 » . « وَمَن يَأْتِه‌ِى مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصلِحتِ فَأُوْلل - كَ لَهُمُ الدَّرَجتُ الْعُلَى » « 7 » . وأمّا الثانية فتدلّ عليها الآيات التالية : قال تعالى : « وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بَايتِنَا وَلِقَآءِ الْأَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْملُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 53 . . ( 2 ) . المدّثّر ( 74 ) : 46 - 48 . . ( 3 ) . غافر ( 40 ) : 18 . . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 124 . . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 94 . . ( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 19 . . ( 7 ) . طه ( 20 ) : 75 . .