وقوله تعالى : « وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلل - كَتِهِى وَكُتُبِهِى وَرُسُلِهِى وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَللَامبَعِيدًا » « 1 » وغيرهما من الآيات الكثيرة التي يستفاد من مجموعها المعنى المذكور .
أمّا الأمر الأوّل فالآية المبحوث عنها تدلّ بصريحها على عذابهم في الآخرة وعلى عدم قبول الفدية منهم ، فلا ينفعهم المال ، وعلى عدم الناصر لهم ، فلا تنفعهم الشفاعة ، ويقرب منها في الدلالة قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » « 2 » .
« وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِى » « 3 » .
« لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُو لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُو مَعَهُو لَافْتَدَوْاْ بِهِى أُوْلل - كَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَلهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ » « 4 » .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُو مَعَهُو لِيَفْتَدُوابِهِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيمَةِ مَا تُقُبّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 5 » .
« يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمَلئذِم بِبَنِيهِ وَصحِبَتِهِى وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِى تْوِيهِ وَمَن فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ كَلَّآ إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لّلشَّوَى تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى » « 6 » .
في المنافقين : « فَالْيَوْمَ لَايُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَامِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَلكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلَلئكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 7 » .
« يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُو يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبّنَا بِالْحَقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 136 . .
( 2 ) . محمّد صلى الله عليه وآله ( 47 ) : 34 . .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 54 . .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 18 . .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 36 . .
( 6 ) . المعارج ( 70 ) : 11 - 17 . .
( 7 ) . الحديد ( 57 ) : 15 . .