« سَلمٌ عَلَى نُوحٍ فِى الْعلَمِينَ » . « 1 »
« وَسَلمًا عَلَى إِبْرَ هِيمَ » . « 2 »
« وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ » . « 3 »
« سَلمٌ قَوْلًا مّن رَّبّ رَّحِيمٍ » « 4 » .
وقد يقال : إنّ اللعن من المخلوق بمعنى الدعاء وطلب اللعنة من اللَّه في حقّ من يلعنه ، وحينئذ فقوله : « أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ » إن كان جملة إنشائية فمعناها إنشاء اللَّه السخط والطرد لهم من قبل نفسه وملائكته وعباده ، وإن كانت إخبارية فمعناها الإخبار بتحقّق تلك الصفة أو الفعل من اللَّه تعالى وملائكته والناس بالنسبة إليهم .
والظاهر أنّ المراد بالناس هنا المؤمنون وإن كان قد يقال بالعموم ؛ فإنّ الكافر أيضاً يلعن الظالم والمنحرف عن الحقّ وإن لم ير انطباقه على نفسه .
قوله : « خالِدينَ فيها » ، أي في اللعنة ؛ فإنّ سخط اللَّه لهم أو إبعاده مستمرّ دائم في الدنيا والآخرة إذا ماتوا كذلك ، فلا تخفيف ولا إمهال ولا إنظار .
وقد وقع التصريح بعدم تخفيف العذاب عن الكفّار في موارد من الكتاب الكريم ، قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلل - كَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَللئكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خلِدِينَ فِيهَا لَايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَاهُمْ يُنظَرُونَ » « 5 » ؛ « وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَايُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مّنْ عَذَابِهَا كَذَ لِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ » « 6 » ؛ « وَقَالَ الَّذِينَ فِى النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفّفْ عَنَّا يَوْمًا مّنَ الْعَذَابِ » « 7 » .
قوله تعالى : « إِلَّا الَّذيِنَ تابُوا » إلى آخره . التوبة هي الرجوع ، وتوبة العبد من الذنب
هامش
( 1 ) . الصافّات ( 37 ) : 79 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 69 .
( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 181 .
( 4 ) . يس ( 36 ) : 58 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 161 و 162 .
( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 36 .
( 7 ) . غافر ( 40 ) : 49 .