تسوؤوا رسول اللَّه ، وسرّوه » . « 1 » وعن داود بن كثير الرقّي ، قال : كنت « 2 » عن أبي عبداللَّه إذ قال لي مبتدئاً من قِبَل نفسه : « يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس ، فرأيت في ما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان ، فسرّنى ذلك ؛ إنّي علمت أنّ « 3 » صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله » ، قال داود : وكان لي ابن عمّ معاند خبيث « 4 » بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت « 5 » له نفقة « 6 » قبل خروجي إلى مكّة ، فلمّا صرت بالمدينة « 7 » أخبرني أبو عبداللَّه عليه السلام ذلك « 8 » . « 9 » الصكّ : الكتاب الذي يكتب فيه العطايا والأرزاق . « 10 » وعن حمّاد بن سويد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه وهو في نفر من أصحابه : إنّ مقامي بين أظهركم « 11 » خير لكم ، وإنّ مفارقتي إيّاكم خير لكم ، فقام إليه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 219 ، باب عرض الأعمال على النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، ح 3 . .
( 2 ) . في المصدر : « جالساً » . .
( 3 ) . في المصدر : - « أنّ » . .
( 4 ) . في المصدر : « معانداً ناصباً خبيثاً » . .
( 5 ) . « فصككت » ، أي كتبت ، أو دفعت . راجع : تاج العروس ، ج 13 ، 601 ( صكك ) . .
( 6 ) . في المصدر : « بنفقة » . .
( 7 ) . في المصدر : « في المدينة » . .
( 8 ) . في المصدر : « بذلك » . .
( 9 ) . الأمالي للشيخ الطوسي قدس سره ، ص 413 ، المجلس 14 ، ح 929 / 77 . .
( 10 ) . راجع : المصباح المنير ، ص 345 ؛ تاج العروس ، ج 13 ، ص 601 ( صكك ) . أقول : ويقال له اليوم بالفارسية : « چك » ، « قباله » ، « برأت » و « حواله » . .
( 11 ) . أظهر : جمع الظهر ، يقال : فلان أقام بين أظهر قوم ، أي أقام فيهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، والمعنىأنّ ظهراً منهم قدّامه وظهراً منهم وراءه ، فهو مكفوف من جوانبه ، ثمّ شاع الاستعمال في الإقامة بين قوم مطلقاً . النهاية ، ج 3 ، ص 166 ( ظهر ) . .