تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
طعامه بغير إذنه جاز له إطعام أهل الخوان الثاني ، وبالنظر لحق رفقائه لا يجوز . وأما إطعام أهل خوانه فجائز ، لان رب المنزل أباحه لهم ، وأما إعطاء السائل فإنه افتيات على رب المنزل فلا يجوز إلا إذا كان بينهما مباسطة بحيث يعلم أنه يرضى بتصرفه في ماله كما قال تعالى : * ( ( 24 ) أو صديقكم ) * ( النور : 16 ) فإنه ذكر في تفسيره أن معناه والله أعلم : له أن يدخل دار صديقه ويضيف من طعامه بغير إذنه إذا وثق برضاه بذلك ، فإطعام من ذكر بالأولى . قوله : ( وخادم ) أي ممن هو قائم على رأس المائدة . جوهرة . فأفاد أن ذلك في خدمة رب المنزل فغيرهم أولى ، وقد صور هذه المسألة في الضيف ، وأدرجها المؤلف في مسألة أهل الخوان لأنهم ضيوف ط . قوله : ( لغير رب المنزل ) فإن كانت هرة صاحب البيت جاز استحسانا . جوهرة . قوله : ( وتمامه في الجوهرة ) وعبارتها : رجل كتب إلى آخر كتابا وذكر فيه اكتب الجواب على ظهره لزمه رده وليس له التصرف فيه وإلا ملكه المكتوب إليه عرفا . رجل مات وبعث إلى ابنه كفنا ليكفنه فيه هل يملكه حتى يكون له أن يكفنه في غيره ، ويمسكه لنفسه إن كان الميت ممن يتبرك بتكفينه لفقه أو ورع ؟ فإن الابن لا يملكه وإن كفنه في غيره وجب عليه رده على صاحبه ، وإن لم يكن كذلك جاز للابن أن يصرفه إلى حيث أحب ا ه‍ . قوله : ( لا جبر على الصلات ) بكسر الصاد جمع صلة ، وهي عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مالي كالزكاة وغيرها من النذور والكفارات انتهى . معراج . لكن لا يظهر ذلك في الشفعة ط . قوله : ( شفعة ) فيجب على المشتري تسليم العقار إلى الشفيع مع أنها صلة شرعية ، ولذا لو مات الشفيع بطلت الشفعة . أشباه . وإنما وجبت صلة للشفيع لجوازه بأحد الوجوه الثلاثة دفعها للضرر عنه ومع ذلك يأخذها جبرا من البائع إن كانت في يده أو من المشتري . قوله : ( ونفقة زوجته ) لأنها وإن كانت صلة من وجه إلا أنها عوض من وجه آخر لأنها جزاء الاحتباس . ذخيرة . ويجبر عليها ولو بالحبس . بيري . ومثلها نفقة القرابة ، والولاد ، بل هي أولى من نفقة الزوجة لأنها صلة محضة ، أما نفقة الزوجة فلها شبه بالأجرة لان فيها جزاء الاحتباس . قال الصدر الشهيد : إذا مات الزوج بطل ما كان عليه واجبا من النفقة ولم تأخذ ذلك من ميراثه ، لان أصل ذلك لم يكن مالا ، وإذا لم يكن مالا كانت النفقة في حق وصفية المالية صلة والصلات لا تتم إلا بالتسليم : وإذا مات قبل التسليم تسقط . فإن قيل : لو كانت صلة كيف يجبر الزوج على التسليم . قلنا : يجوز أن يجبر ألا ترى أنه من أوصى أن يوهب عبده من فلان بعد موته فمات الموصي ، فإن الورثة يجبرون على تنفيذ الوصية في العبد وإن كانت صلة ، ولو مات العبد تبطل الوصية انتهى . أقول : وقدمنا في أوائل باب الرجوع في الهبة عند قول المصنف والميم موت أحد العاقدين وذكر الشارح ثمة ما يسقط بالموت ، ونقلنا ثمة عن حاشية أبي السعود : أن المراد من النفقة التي تسقط غير المستدانة بأمر القاضي ، أما هي فقد جزم في الظهيرية بعدم السقوط ، وصححه في الذخيرة إلى آخر ما قدمناه ، فارجع إليه . قوله : ( وعين موصى بها ) فيجب على الوارث دفعها إلى الموصى له بعد موت الموصي . أشباه . ولم يجز الجبر فيها على الواصل ، فإنها صلة من الموصي ، والجبر يجري على الوصي والوارث ، وليس هو ذا الصلة ، بل متعرض لمال غيره لان الوصية مستحقة للموصى له ، وكذا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 647 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات