تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
مناسبة ذكر هذه المسألة كتابة اسم غير المستحق ، فإن المكتوب اسمه لا يستحق المكتوب . قوله : ( فالعطاء لمن كتب اسمه ) عبارة البزازية : له عطاء في الديوان ومات عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب اسم أحدهما في الديوان ويأخذ العطاء هو والآخر لا شئ له من العطاء ، ويبذل من كان له العطاء مالا فالصلح باطل ، ويرد بدل الصلح والعطاء الذي جعل الامام العطاء له ، لان الاستحقاق للعطاء بإثبات الامام لا دخل لرضا الغير وجعله ، غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم مرتين في قضية في حرمان المستحق ، وإثبات غير المستحق مقامه ا ه‍ . قوله : ( والصدقة كالهبة الخ ) قال في العناية : لما كانت الصدقة تشارك الهبة في الشروط وتخالفها في الحكم ذكرها في كتاب الهبة ا ه‍ . وقدم المصنف أحكام الهبة على الصدقة لعمومها في حق المسلم والكافر ، وكثرت تفاريعها كما في المفتاح ، وهو عكس ما هو المشهور من أن ما كثرت تفاريعه يؤخر لطول الكلام عليه . حموي . قوله : ( لا تصح غير مقبوضة ) أي لا تتم . قوله : ( ولا في مشاع يقسم ) قيد به لأنه لا تصح في مشاع لا يقسم . حموي . فإن قلت : قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصح تصدق عشرة لفقيرين . قلت : المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع ، يحتمل القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم . بحر . قوله : ( ولا رجوع فيها ) الأولى غير أنه لا رجوع فيها لان عبارته توهم أنها مثلها فيه ، وقد ذكرها في الدرر مستقلة بلا تشبيه حيث قال : تصدق على غني أو وهبه لفقير لا يرجع اعتبار اللفظ في الأولى ، وللمعنى في الثانية . والحاصل : أنها جملة مستأنفة وليست بداخلة تحت التثنية وإلا لفسد المعنى ، فليتأمل . وضمير فيها للصدقة . وفي القدوري : الصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض ، ولا يصح الرجوع في الصدقة بعد القبض ا ه‍ . قوله : ( ولو على غني ) أي ولو تصدق على غني ليس له الرجوع ، واختاره في الهداية مقتصرا عليه لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله . بحر . وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ، ولعلهما قولان . تأمل . قال القهستاني : الفقير والغني يستويان في عدم العود . وقال بعضهم : إن له العود على الغني . ا ه‍ . ثم رأيت الشمني ذكره حيث قال : ولو تصدق على غني لا يعود استحسان ، والقياس أن يعود ، وبه قال بعض أصحابنا الخ . قوله : ( لان المقصود فيها الثواب ) وقد حصل ، قيل عليه أن حصول الثواب في الآخرة فضل من الله تعالى ليس بواجب عندنا خلافا للمعتزلة فلا يقطع بحصوله . ويمكن أن يقال : حصول الوعد بالثواب . أخي جلبي . قوله : ( فالقول للواهب ) لأنه الدافع فهو أدرى بجهة الدفع . أقول : ونقل الرملي في حاشيته على المنح عن الزاهدي في كتابه المسمى بحاوي مسائل المنية : رجل اشترى حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ماتت ثم اختلف الزوج وورثتها أنها هبة أو عارية فالقول للزوج مع اليمين أنه دفع ذلك إليها عارية لأنه منكر للهبة . أقول : وهذا صريح في رد كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ، ولا شك في فساده