تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
أقول : وتابع صدر الشريعة صاحب الدرر حيث قال : واعترض الزيلعي على قولهم أو يعوضه شيئا منها بأن المراد إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله : بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها . وأقول : المختار الشق الأول ، وقوله فهي والشرط جائزان ممنوع ، وإنما يجوز إذا كان العوض معلوما . وأجاب العيني بأن قوله على أن يرد شيئا منها لا يستلزم أن يكون عوضا لان كونه عوضا إنما هو بألفاظ مخصوصة فيجوز أن يكون ردا ولا يكون عرضا ، وأما قوله على أن يعوضه شيئا منها فتصريح بالعوض ، ولا شك أنهما متغايران . بقي أن يقال : ما أجاب به في الدرر والبحر وسبقهما إليه صدر الشريعة متعقب ، فقد ذكر عزمي زاده ما نصه : يفهم من كلام صاحب الدرر أنه إذا وهب دارا بشرط أن يعوضه شيئا معينا منها تصح الهبة والشرط مع أنه ليس كذلك ، فالصواب في الجواب أن يختار الشق الثاني ولا تكرار ، لان الرد عليه لا يستلزم كونه عوضا ، وفي هذا المقام كلام يعلم بمراجعة تكملة قاضي زاده . وقال المولى عبد الحليم ، قوله بأن المراد ما الهبة بشرط العوض الخ أراد به عوضا لا من العين الموهوبة . أقول : فيه بحث لأنه لم يرد به ، إذ المفروض أن يكون العوض شيئا منها وقوله : وإن أراد به الخ هذا هو المراد ونمنع التكرار ، لان رد الشئ منها لا يستلزم كونه مردودا على طريق العوض ، بل المتبادر من الرد أنه مردود لا بطريق العوض فيحمل عليه ، على أن العوض إنما يكون بألفاظ مخصوصة كما مر ، وأيضا لا بد في التعويض من الإضافة إلى الهبة . ثم التحقيق أن شرط العوض من العين الموهوبة لغو لا يمنع الرجوع سواء كان معلوما أو لم يكن دل عليه ما ذكر في التتارخانية وغيرها ، من أن الهبة لو كانت ألف درهم والعوض درهم منها أو كانت دارا والعوض بيت منها لم يكن عوضا ، وكان للواهب أن يرجع في الهبة استحسانا . وقال زفر : يكون عوضا فظهر أن ما أجاب به المصنف قاصر كما لا يخفى . ا ه‍ . قوله : ( من اشتراط معلومية العوض ) قال المصنف في منحه : وقيدنا العوض في المختصر بكونه معينا ، وهو قيد لازم أخل به صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون ا ه‍ . قال الرملي في حاشيته عليها : قوله وهو قيد لازم أقول لا حاجة إليه بعد قوله بيع انتهاء الخ . إذ قوله فيرد ويأخذ صريح في أنه معين فالألف واللام في العوض بدل عنه ، فالتقدير عوض معين ، وهذا غالب في عبارات المختصرات . قال في البحر : وأراد بالعوض العوض المعين إذ في اشتراط العوض المجهول تكون هبة ابتداء وانتهاء لبطلان اشتراطه كما سيأتي . ا ه‍ . فلم يقع من أصحاب المتون الخلل ا ه‍ . قوله : ( أعتق حمل أمة الخ ) قيل فيه روايتان : في رواية : لا تجوز الهبة في الاعتاق والتدبير جميعا . وفي رواية : جازت فيهما جميعا ، والصحيح ما في المتن . ووجه الفرق ما نذكره في المقولة الآتية بعد هذه عن الزيلعي كما في الخانية . قوله : ( ولو دبره ثم وهبها لم يصح ) قال الزيلعي : ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جازت الهبة في الام لان الجنين غير مملوك واشتغال بطنها لا يوجب الفساد ، كما إذا وهب أرضه وفيها