تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
بشرط العوض . قوله : ( ومال الصغير ) حيث لم يجوزاه مطلقا . قال الرملي : يفرق بينهما بأن الواقف لما شرط الاستبدال وهو يحصل بكل عقد يفيد المعاوضة كانت الهبة بشرط العوض داخلة في شرطه ، بخلاف هبة الأب مال ابنه الصغير : أي فإنها تبرع ابتداء ، وهو ممنوع عن مطلق التبرع في ماله انتهى . أقول : وقد يقال : إن المقصود من الاستبدال المنفعة في البدل ، لا في نفس الاستبدال ، وأما مال الصغير فيشترط في نفس العقد عليه ظهور المنفعة لأنه عقد تجارة ، أو أن الوقف من المستبدل فهو ملكه في الجملة ، بخلاف ملك ابنه ، فلعل أحد هذين الفرقين على قولهما الذي طلبه الشارح ، لان الواقف له شائبة ملك حيث شرط الاستبدال لا سيما على قول الإمام ، بخلاف مال الطفل إذ لا ملك فيه ولا شائبة ملك فافترقا ، وهذا كله إذا كان ما نقله الناصحي على قول الإمام والصاحبين ، ويمكن أن يكون مشى على قول الإمام ، وأنهما يخالفان في الوقف كمال الصغير فلا يحتاجان للفرق ، فليراجع مذهبهما في ذلك ، والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم . فصل في مسائل متفرقة ] لما كانت المسائل المذكورة في هذا الفصل متعلقة بالهبة ذكرها في فصل على حدة . عناية . وأشار بقوله مسائل متفرقة إلى أن الأولى ترجمته بذلك . قوله : ( وهب أمة إلا حملها ) اعلم أن استثناء الحمل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : في قسم : يجوز التصرف ويبطل الاستثناء كالهبة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد . وفي قسم : لا يجوز أصل التصرف كالبيع والإجارة والرهن ، لأن هذه العقود تبطل بالشروط ، وكذا باستثناء الحمل . وفي قسم : يجوز التصرف والاستثناء جميعا كالوصية ، لان إفراد الحمل بالوصية جائز فكذا استثناؤه . يعقوبية . وباقي التفصيل في البيانية للعيني . قوله : ( أو على أن يردها عليه ) أي بعد حين . وقوله : أو يستولدها أي يتخذها أم ولد . قوله : ( على أن يرد شيئا منها ) أي أو كرما على أن ينفق عليه من ثمرته كما في الخانية ، وهو متعلق بوهب أو تصدق على سبيل البدل . قوله : ( ولو معينا ) أشار به إلى أنه لا فرق في التعويض ببعض الموهوب بين المجهول والمعلوم ، لان الفساد ليس من جهة الجهالة بل من جهة كونه بعض الموهوب . قوله : ( أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا منها ) أي شيئا مجهولا ح . وقيد بقوله : منها فلو من غيرها أفسدها . قال في الخانية : وهبه أرضا وشرط عليه أن ينفق عليه من الخارج ، فهي فاسدة . وقال في الصرة : العوض المجهول إذا كان من غير عين الموهوب يفسد الهبة ، وتقدم لنا أن الفاسدة مضمونة ، وشرطوا لفسادها أن يكون الشرط في العقد لا بعد ، وحينئذ فالأولى مجازاة نقوط الأفراح ، بل ربما على عرف من يجعله كالقرض يجب كما تقدم . وفي بعض النسخ : بل أكثرها عنها بدل منها . قوله : ( صحت الهبة ) في الصور كلها لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة . درر . قال شيخ الاسلام : أي التي تفسد البيع مع كونها غير آيلة إلى الهبة ، بشرط العوض كما يظهر