تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
رجلين ، اختلفوا فيه ، والصحيح أنه يجوز ، والدينار الصحيح قالوا : ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم الصحيح . كذا في قاضيخان . قوله : ( إن صحيحا صح ) لأنه هبة مشاع لا يقسم . قوله : ( لكونه في حكم العروض ) هذا إذا لم تكن أثمانا رائجة أما إذا كانت كذلك فليست في حكم العروض . تأمل قوله : ( إن استويا ) أي وزنا وجودة . خانية . قوله : ( لم يجز ) لأنهما إذا استويا وزنا وجودة تكون هبة المشاع فيما يحتمل القسمة ، لأنه لا يجبر على القسمة . منح . قوله : ( وإن اختلفا ) بأن كان أحدهما أثقل أو أجود . هندية . وظاهره أن هذا التفصيل يجري فيما لو قال له وهبت لك أحدهما ، وجعله في الهندية وعزاه إلى الخانية قاصرا على ما إذا قال نصفهما لك ، أما إذا قال أحدهما لك هبة لم يجز ، سواء كانا سواء أو مختلفين . ا ه‍ . ولعله لأنهما إذا كانا سواء كانا مما يحتمل القسمة ، وإن كانا مختلفين فللجهالة . والحاصل : أن الهبة في الأولين تناولت أحدهما ، أما في قوله أحدهما فظاهر ، وأما في قوله نصفهما ، لأنه تجري فيه القسمة جبرا باتحاد الجنس فكان له أحدهما ، وهو مجهول ، فلا يجوز ، وفي الثاني تناولت قدر درهم منهما ، وهو مشاع لا يحتمل القسمة فيجوز ، وأن كلام الشارح بقوله وإن اختلفا جاز مخالف لما في الخانية كما علمت ، فإنه ذكر هذا التفصيل فيما إذا قال نصفهما ثم قال : وإن قال أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين . قال في منية المفتي : دفع ثوبين إلى رجلين فقال أيهما شئت فهو لك والآخر لفلان ، فإن بين الذي له قبل أن يفترقا جاز ، وإلا فلا . قوله : ( ولذا ) أي لكونه مشاعا لا يقسم . قوله : ( جاز ) هذا يفيد أن المراد بقوله سابقا أو نصفهما واحد منهما لا نصف كل ، وإلا فلا فرق بينه وبين الثلث في الشيوع ، بخلاف حمله على أن المراد أحدهما فإنه مجهول فلا يصح . قوله : ( مطلقا ) أي مستويين أو مختلفين . منح . قوله : ( يدل الخ ) هذه الدلالة غير ظاهرة ، إذ لا يلزم من كون الحائط بين الدارين كون سقف الواهب عليه ، ولا كون البيت من الدار اختلاطه بحيطان الدار تأمل . قال ط : فهذا يدل : أي من حيث الاطلاق ، وإلا فلا صراحة في كلامه بذلك . وفي الهندية عن جواهر الأخلاطي : إذا وهب نصيبا له في حائط أو طريق أو حمام وسمى وسلطه على القبض فهي جائزة ، كما لو وهب بيتا له لآخر مع جميع حدوده وحقوقه مقسوما مفروغا فقبضه الموهوب له بإذن الواهب لكن ممر البيت مشترك بينه وبين آخر جاز . ا ه‍ . وفي الذخيرة : هبة البناء دون الأرض جائزة . وفي الفتاوى عن محمد : فيمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه ، وفي الشراء إذا خلى بينه وبينها صار قابضا لها كما في متفرقات التتارخانية ، وقدمنا نحوه عن حاشية الفصولين للرملي ، وسيأتي تمامه قريبا . قوله : ( لا يمنع صحة الهبة ) المراد لا يمنع تملكها إذا قبضها كذلك ط .