تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
صغيرة في عيال أجنبي عالها برضا أبيها والأب غائب فقبض الأجنبي لها صحيح دون قبض الأخ . كذا في السراجية ، ولو كان الصغير في عيال الجد أو الأخ أو الام أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله والأب حاضر ، اختلف المشايخ فيه ، والصحيح الجواز . هكذا في فتاوى قاضيخان ، وبه يفتى ، هكذا في الفتاوى الصغرى ا ه‍ . قوله : ( وهب اثنان دارا ) والمراد بها ما يقسم . قوله : ( لعدم الشيوع ) لأنهما سلماه جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع . بحر . وفيه إشعار بأن هبة الاثنين للاثنين لا تجوز كما يأتي . قوله : ( وبقلبه ) وهو هبة واحد من اثنين . قوله : ( لكبيرين ) أي غير فقيرين وإلا كانت صدقة فتصح كما يأتي . قوله : ( لا عنده للشيوع ) هذا إذا لم يبين نصيب كل واحد منهما . أما إذا بين بأن قال لهذا ثلثاها ولهذا ثلثاها ، أو لهذا نصفها ولهذا نصفها لا يجوز عندهما وإن قبضه . وقال محمد : يجوز إن قبضه . بحر . نظرا إلى أنه عقد واحد فلا شيوع كما إذا رهن من رجلين . ا ه‍ . داماد . وقوله للشيوع : أي لأنه هبة النصف من كل واحد منهما بدليل أنه لو قبل أحدهما فيما يقسم صحت في حصته دون الآخر فعلم أنهما عقدان . قوله : ( كالبيت ) أي الصغير الذي لا يمكن أن يصير بيتين . قوله : ( قيدنا بكبيرين ) الأولى عدم ذكر هذا القيد ، لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير عند أبي حنيفة ، وقد تبع الشارح والمصنف البحر في عبارته ، وظاهرها أنهما لو كانا صغيرين في عياله جاز عندهما ، وفي البزازية ما يدل عليه . ولكن هذا كله على قولهما لا على قوله كما صرح به في الخانية ، فراجعه إن شئت . وأصل الوهم أن صاحب المنتقى ذكر الحكم في مسألة الاثنين الصغير والكبير ، غير مضاف إلى أحد فتوهم أنه قول الكل ، ولو كان كذلك لبطل إطلاق المتون في قوله لا عكسه . تأمل . ا ه‍ . أقول : نص عبارة الخانية هكذا : ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل ، بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة ، فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد ، لان في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت العقد ، ولا وقت القبض . وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير ، فيتمكن الشيوع وقت القبض . ا ه‍ . وأنت خبير بأن إظهار الفرق بين المسألتين مبني على قول الصاحبين القائلين بجوازها للكبيرين مع موافقتهما الامام ، بعدم جوازها لكبير وصغير ، بدليل قوله كانت الهبة فاسدة عند الكل ، فليست مسألة الكبير والصغير مبنية على قولهما فقط فما فهمه صاحب البحر من عبارة صاحب المنتقى أنها قول الكل صحيح لا وهم فيه ، وعبارة المتون لا تنافيه كما لا يخفى على نبيه . نعم إذا قلنا إذا كان الولدان صغيرين تجوز الهبة يكون مخالفا لاطلاق المتون عدم جواز هبة واحد من اثنين ، ولكن إذا تأمل الفقيه في علة عدم الجواز على قول الإمام وهي تحقق الشيوع ، يجزم بتقييد كلام المتون بغير ما إذا كانا صغيرين ، لان الأب إذا وهب منهما تحقق القبض منه لهما بمجرد العقد ، بخلاف ما إذا كان أحدهما كبيرا فإن قبض الكبير يتأخر عن العقد فيتحقق الشيوع عند قبضه كما مر عن الخانية ، وعبارة البزازية أوضح في إفادة المراد حيث قال : لان هبة الصغير ، منعقدة حال مباشرة الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه ، وهبة الكبير محتاجة إلى قبول فسبقت هبة الصغير ، فتمكن الشيوع ، والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما ا ه‍ : أي فإذا سلمها إلى الكبير أولا ثم وهبها منهما تحقق القبضان معا وقت العقد ،