تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
القاضي الخ ) لأنه من المصلحة للصبي ، وهذا مخالف لما في المبسوط . ونصه : وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التعويض ا ه‍ . وفي المنية : وهب للصغير فعوض الأول من مال الابن لا يجوز . وإذا لم يجز لم يجز للواهب أن يرجع ؟ وفيها عن السراجية : وهب للصغير لا يملك الرجوع ، وقيل : هذا إذا نوى الصدقة . ا ه‍ . أقول : لكن في البزازية : وهب للصغير فعوض أبوه من ماله لا يجوز ، وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض ا ه‍ . وقوله من ماله : أي مال الصغير ، فلو من مال الأب صح لما سيأتي في الباب الآتي من صحة التعويض من الأجنبي ، وعليه فيتعين حمل عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب عند الاعطاء الصدقة . فتأمل . قال ط : وانظر ما حكمه ، وإن نظرنا إلى ما عللنا به كان واجبا إن تيقن الرجوع وكان الأب ونحوه في حكم القاضي ، ويحرر . قوله : ( ولو قبض زوج الصغيرة ) سواء كانت ممن يجامع مثلها أو لا في الصحيح . بحر . قوله : ( فالقبض لها ) لا لزوجها لا لأبيها . بحر . قوله : ( ما وهب لها ) احترز به عن ديون لها فلا يملك قبضها مطلقا . بحر . قوله : ( لنيابته عنه ) لأنه فوض أمورها إليه دلالة . قال الشمني : لأنه حينئذ له عليها ولاية لكونه يعولها . وفي الذخيرة : شرط بعض أصحابنا أن يكون يجامع مثلها . والصحيح أنه إذا كان يعولها يصح قبضه لها ، سواء كان يجامع مثلها أو لا ، لأنها لما زفت إليه أقام الأب الزوج مقام نفسه في حفظها وحفظ مالها وقبض الهبة من باب الحفظ . ا ه‍ . قوله : ( فصح قبض الأب كقبضها مميزة ) تفريع على العلة ، لان النائب إذا كان يملك قبض ذلك فالأصيل أولى ، وقيد به لان الام وكل من يعولها لا يملكون القبض إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة ، لان تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ، ولا ضرورة مع الحضور . منح . وقدم المؤلف أن الصحيح جواز قبض من يعول الصغير ، ولو مع وجود الأب ط . لكن قدمنا عن الهداية والجوهرة : تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب ، وبه جزم في البدائع ، وأن قاضيخان وغيره صححوا الجواز ، كما لو قبض الزوج والأب حاضر ، وأن الفتوى عليه لا سيما وفيه نفع للصغير . والحاصل : أنه اختلف التصحيح في هذه المسألة كما سمعت ، لكن لا يعدل عن تصحيح قاضيخان كما قرروا لأنه فقيه النفس . قوله : ( لعدم الولاية ) أي الاستيلاء عليها بالفعل ، لان ولايته عليها إنما تكون بالدخول ، لان به تصير هي وما في يدها في تصرفه عادة ، وإن لم يكن له عليها ولاية شرعية فإنه لا يتصرف في مالها ، وإنما يقبض هبتها بعد الدخول نيابة عن الأب . وقول الزيلعي لأنه يعولها : أي يدخلها في عياله بالفعل . وتكون تحت تصرفه هو معنى ما يفهم من قول الشارح هنا لعدم الولاية : أي قبل الزفاف فافهم أن له الولاية بعده . قال في الهندية : ولو كانت الصغيرة في عيالة الجد أو الأخ أو الام أو العم فوهب لها هبة فقبض الزوج جاز . كذا في التتارخانية ، فإن أدركت لم يجز قبض الأب ولا الزوج عليها إلا بإذنها . كذا في الجوهرة .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 600 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات