تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
يباح . وفي الذخيرة وأكثر مشايخ بخارى على أنه لا يباح . وفي فتاوي سمرقند إذا أهدى الفواكه للصغير يحل للأبوين الاكل منها إذا أريد بذلك الأبوان ، لكن أهدى للصغير استصغارا للهدية ا ه‍ . قلت : وبه يحصل التوفيق ويظهر ذلك بالقرائن ، وعليه فلا فرق بين المأكول وغيره بل غيره أظهر ، فتأمل . قوله : ( وقيل لا ) قاله أكثر أئمة بخارى . قوله : ( فأفاد ) أصله لصاحب البحر وتبعه المصنف في منحه . قوله : ( إلا لحاجة ) كفقر الوالدين وذلك على وجهين ، أما إن كان في المصر واحتاج لفقره أكل بغير شئ ، وإن كان في المفازة واحتاج إليه لانعدام الطعام معه أكل بالقيمة كما في التتارخانية . وذكره الحموي عن الخانية . قوله : ( فما يصلح له ) كثياب الصبيان وكشئ يستعمله الصبيان مثل الصولجان والكرة فالهدية له ، لان هذا تمليك للصبي عادة . هندية . قوله : ( فالهدية له ) الأولى أن يقول : فهو له . قوله : ( وإلا ) بأن كانت الهدية لا تصلح للصبي عادة كالدراهم والدنانير هندية ، وكالحيوان ومتاع البيت ينظر إلى المهدي الخ منح ؟ تنبيه : في الفتاوى الخيرة : سئل فيما اعتاده الناس في الأفراح والأعراس والرجوع من الحج من إعطاء الثياب والدراهم ، وينتظرون بدله عندما يقع لهم مثل ذلك ما حكمه ؟ أجاب : إن كان العرف شائعا فيما بينهم أنهم يعطون ذلك ليأخذوا بدله كان حكمه حكم القرض فاسده كفساده وصحيحه كصحيحه ، إذ المعروف عرفا كالمشروط شرطا ، فيطالب به ويحبس عليه ، وإن كان العرف خلاف ذلك بأن كانوا يدفعونه على وجه الهبة ، وينظرون في ذلك إلى إعطاء البدل فحكمه حكم الهبة في سائر أحكامه ، فلا رجوع فيه بعد الهلاك أو الاستهلاك ، والأصل فيه أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ا ه‍ . قلت : والعرف في بلادنا مشترك نعم في بعض القرى يعدونه كالقرض ، حتى أنهم في كل وليمة يحضرون الخطيب يكتب لهم جميع ما يهدى ، فإذا فعل المهدي وليمة يراجع المهدي إليه دفتر الخطيب فيهدي الأول للثاني مثل ما أهدى إليه . قوله : ( أو من معارف الام ) الأولى زيادة أقاربها كما في الأب وبه صرح في البزازية . قوله : ( فللأم ) لان التمليك هنا من الام عرفا وهناك من الأب ، فكان التعويل على العرف ، حتى لو وجد سبب أو وجه يستدل به على غير ما قلنا يعتمد على ذلك . هندية . فلو كان من معارف كل منهما أو أقاربه ، هل يقسم بينهما ؟ يراجع . قوله : ( قال هذا للصبي أولا ) أي لا عبرة بهذا العقول لأنهم اعتادوا إرادة بر الوالدين والتستر بمثل هذه العبارة تعظيما لقدر الأبوين ، وهذا إذا لم يمكن استطلاع الحقيقة ، أما لو أمكن الاستخبار من المعطي فالعبرة لما يبينه كما قال الشارح . ولو قال أهديت الخ ، قال في الهندية عن الظهيرية : وهذا كله إذا لم يقل المهدي شيئا وتعذر الرجوع إلى قوله ، أما إذا قال أهديت إلى الأب أو الام أو الزوج أو المرأة فالقول للمهدي ا ه‍ . أقول : ولا ينافي هذا قوله هذا الصبي أو لا ، لما سمعته من أنه لا عبرة بهذا القول لأنهم اعتادوا بر الوالدين والتستر الخ . أما هنا فأراد إظهار حقيقة الحال فيعتبر قوله لأنه هو المملك وهو أدرى لمن