وإنما أكثرت من النقول ، لأنه واقعة الفتوى ، وبعض هذه النقول نقلتها من خط منلا علي التركماني
واعتمدت في عزوها عليه ، فإنه ثقة ثبت رحمه الله تعالى . كذا بخط سيدي الوالد رحمه الله تعالى : ( قوله
لكن متنه يحتمله ) أي الجواز أي كون الام والأجنبي لهم القبض مع وجود الأب يفيد المدعي الذي هو
القبض مع خصوص الحضور ، لان الحضور فرد من أفراد الوجود . قوله : ( بوصل ولو ) أي بسبب
وصل قول المصنف ولو مع وجود أبيه . قوله : ( بأمه والأجنبي ) الجار متعلق بوصل : يعني يحتمله إذا
وصل قول المتن ولو مع وجود أبيه بقوله وأمه وأجنبي . ا ه : أي وبقبضه ، ولو مع وجود أبيه ، لكنه
خلاف ظاهر المتن وخلاف ما أوضحه المصنف في شرحه بأن وصله إنما هو بقبضه فقط منقطع عن
قوله وأمه وأجنبي . قوله : ( أيضا ) أي كما وصل بقوله ولو مميزا . قوله : ( وصح رده ) أي رد الصبي
وانظر حكم رد الولي ، والظاهر أنه لا يصح حتى لو قبل الصبي بعد رد وليه صح ، وهل يكره ذلك
لأنه لا مصلحة فيه ؟ الظاهر نعم ط . قوله : ( لها ) أي للهبة . قوله : ( كقبوله ) أقول : وكذا قبول العبد
المحجور صحيح كما في رمز المقدسي حيث قال فيه : وهب لعبد محجور ونحوه ، فالقبول والقبض له
لان ذلك نافع للمولى والعبد مالك لمثله كالاحتطاب والملك للمولى ، وكذا المكاتب ، لكنه لا يملكه
المولى . ا ه .
قلت : ولم يذكر الرد والظاهر أن له الرد ، وأطلق صحة القبول منه فشمل ما إذا كان الأب حيا
أو ميتا كما في الخلاصة .
وفي المبسوط : وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التفويض . ا ه . وفي الخانية :
ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته ا ه . وهو مخالف لما تقدم عن المبسوط ،
ويأتي في كلام الشارح عن الخانية ، وكذا في باب الرجوع في الهبة مع التكلم على ذلك ، وقيد بالهبة ،
لان المديون لو دفع ما عليه للصبي ، ومستأجره لو دفع الأجرة إليه لا يصح ، وأفاد أنه لا تصح الهبة
للصغير الذي لا يعقل ولا تتم بقبضه . وأشار بإطلاقه إلى أن الموهوب له لو كان مديونا للصغير تصح
الهبة ويسقط الدين كما في الخانية . قوله : ( حسنات الصبي له ) أي فيثاب عليها وترفع درجات إذ لا
ذنوب عليه حتى تكفر بها وهذا هو المعتمد وقيل لوالديه ، وعليه فهل يتساويان أو للام الثلثان منه ؟
قيل وقيل . قوله : ( ولأبويه ) عبر بعضهم بوليه ، وهو أعم . قال الاسروشني في جامع أحكام
الصغار : حسنات الصبي قبل أن يجري عليه قلم له لقوله تعالى : * ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) *
( النجم : 93 ) وهذا قول عامة المشايخ وقال بعضهم : ينتفع المرء بعلم ولده بعد مدته ، لما روي عن أنس
بن مالك أنه قال : من جملة ما ينتفع به المرء بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن أو العلم ، فيكون
لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شئ ا ه . ومثله في كتاب الكراهية للعلامي ، ويؤيده
قوله ( ص ) إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح
يدعو له ا ه . قوله : ( أجر التعليم ) أي إن علماه بزازية قوله : ( ونحوه ) كالارشاد والتسبب للوجود
والبقاء ، كذا في المنح . قوله : ( ويباح لوالديه ) التقييد بهما مخرج غيرهما . قوله : ( من مأكول وهب له )
لان الاهداء إليهما وذكر الصبي لاستصغار الهدية هندية . قال في التتارخانية : روي عن محمد نصا أنه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 596
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٩٦