تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
قبوله ولا يرد . وإن كان لا يشتري ويلزمه مؤنة النقل ونفقة العبد فإنه يرد كما في جامع الصغار للاسروشني . قوله : ( لكن ففي البرجندي ) استدراك على قوله وعند عدمهم ح . قوله : ( وظاهر القهستاني الخ ) حيث قال : كما جاز قبض هبة الأجنبي لطفل ممن يربيه من الجد أو الأخ أو العم أو الام أو وصيه ، أو أجنبي وهو في عياله وإن لم يكن عاقلا وكان أبوه حاضرا في هذه الصور على ما قالوا منهم فخر الاسلام . وقال بعضهم : لم يجز قبض غير الزوج حال حضرة الأب ، والأول المختار كما في المضمرات ا ه‍ . ونقل صاحب الهندية عن الخانية أنه الصحيح ، وأنه به يفتى عن الفتاوى الصغرى ا ه‍ . والوصي كالأب والام كذلك لو الصبي في عيالها إن وهبت له أو وهب له تملك الام القبض ، وهذا إذا لم يكن للصبي أب ولا جد ولا وصيهما . وذكر الصدر أن عدم الأب لقبض الام ليس بشرط ، وذكر في الرجل إذا زوج ابنته الصغيرة من رجل فزوجها يملك قبض الهبة لها ، ولا يجوز قبض الزوج قبل الزفاف ، وبعد البلوغ . وفي التجريد : قبض الزوج يجوز إذا لم يكن الأب حيا فلو أن الأب ووصيه والجد ووصيه غاب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتولاه ، ولا يجوز قبض غير هؤلاء الأربعة مع وجود واحد منهم سواء كان الصغير في عياله أو لا ، وسواء كان ذا رحم محرم أو أجنبيا وإن لم يكن واحد من هؤلاء الأربعة جاز قبض من كان الصبي في حجره ، ولم يجز قبض من لم يكن في عياله . بزازية . قال في البحر : والمراد بالوجود الحضور . ا ه‍ . وفي غاية البيان : ولا تملك الام ، وكل من يعول الصغير مع حضور الأب . وقال بعض مشايخنا : يجوز إذا كان في عيالهم كالزوج ، وعنه احترز في المتن بقوله في الصحيح ا ه‍ . ويملك الزوج القبض لها مع حضور الأب ، بخلاف الام ، وكل من يعولها غير الزوج ، فإنهم لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح ، لان تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ، ومع حضور الأب لا ضرورة . جوهرة . وإذا غاب أحدهم غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتلوه ففي الولاية ، لان التأخير إلى قدوم الغائب تفويت المنفعة للصغير . فتنقل الولاية إلى من يتلوه كما في الانكاح ، ولا يجوز قبض غير هؤلاء مع وجود أحدهم ، ولو في عيال القابض أو رحما ما منه كالأخ والعم والام . بدائع ملخصا . ولو قبض له من هو في عياله مع حضور الأب قيل لا يجوز وقيل يجوز ، وبه يفتى . مشتمل الاحكام . والصحيح هو الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر خانية والفتوى على أنه يجوز . أسروشني . فقد علمت أن الهداية الجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب ، وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان ، وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا خلافه ، وهو تصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع حضرة الأب ، وكن على ذكر مما قاله العلامة قاسم ، من أنه لا يعدل عن تصحيح قاضيخان لأنه أجل من يعتمد على تصحيحه فإنه فقيه النفس ، ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير ، ويشهد له صحة قبول الصغير بنفسه إذا كان مميزا ، ولو كان الأب حاضرا وأيضا قد وجدت دلالة تفويض الأب أمور الصبي إلى من يعوله كما يأتي في الزوجة الصغيرة بعد الزفاف فليكن العمل على هذا القول ، ولا سيما وقد صحح بلفظ الفتوى ، وهو آكد ألفاظ التصحيح ، وظاهر كلام الشارح اختياره حيث نقل تصحيحه عن البرجندي مستدركا على ظاهر عبارة المصنف ، فتأمل عند الفتوى .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 595 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات