بالتحرير ، فتأمل . قوله : ( كما مر عن الينابيع ) الذي قدمه الشرنبلالي عن الينابيع في المسألة السابقة
نصه : ولو كذبه أو كان معروف النسب من غيره لزمه ما أقر به ولا يثبت النسب ا ه . وعبارة الشارح
ركيكة ، فلو قال : فلو انتفى أحد هذه الشروط وقد أقر له بمال يؤاخذ به المقر لكان أوضح ، لان المانع
من صحة الاقرار ثبوت النسب فحيث لم يثبت لزم المقر به ، وهذا هو تحرير المقام ط . قوله : ( فيحرر
عنه الفتوى ) قال الحلبي : لم يظهر لي المخالفة الموجبة للتحرير ، فتأمل . قوله : ( والرجل صح إقراره ) في
بعض النسخ هكذا بزيادة لفظ الرجل لإفادة أن الاقرار بالمذكورات ليس قاصر على المريض . فقوله :
( بعد أي المريض ) تفسير مضر ولا حاجة إليه بعد تقدم مرجعه إلا أن يجعل مرفوعا تقييد الرجل ، وهو
تقييد مضر أيضا كما في ط . لكن الأولى كما في بعض النسخ المحذوف منها لفظ الرجل أن يقال : قيد
بالمريض ليعلم : أي الصحيح كذلك بالأولى ، وأنما قيده به لان الكلام في إقرار المريض . قوله :
( بالولد والوالدين ) لأنه إقرار على نفسه وليس فيه حمل النسب على الغير وأعاد صحة الاقرار بالولد
لذكر جملة ما يصح في جانب الرجل ، وأفاد بالصراحة الاقرار كما يأتي قريبا اعتماد الشارح له تبعا
للمصنف .
قال في العناية : وهو رواية تحفة الفقهاء وشرح الفرائض للامام سراج الدين ، والمذكور في
المبسوط والايضاح والجامع الصغير للمحبوبي : أن إقرار الرجل يصح بأربعة بالابن والأب والمرأة ومولى
العتاقة . ا ه . ومن الظاهر أن الابن ليس بقيد مخرج صحة الاقرار بالبنت ا ه . قوله : ( وإن عليا ) أي
الوالدان ، ولا يرجع الضمير إلى الوالدين والابن لأنه لا يقال فيه وإن علا ، وعبارة البرهان يصح
إقراره بالولد والوالدين : يعني الأصل وإن علا ا ه . ولا غبار عليها . قوله : ( وفيه نظر ) وجهه ظاهر
فهو كإقراره ببنت ابن .
قال في جامع الفصولين : أقر ببنت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ببنت جائز لا ببنت
الابن ا ه . وما ذاك إلا لان فيه تحميل النسب على الابن ، فتدبر ط . قوله : ( لا يصح ) سيأتي التصريح
به في المتن وهو مؤيد أيضا لكلام المقدسي . قوله : ( بالشروط الثلاثة المتقدمة في الابن ) لم يذكرها اتكالا
على ما تقدم ، إلا أن في دعواه هذا أبي يشترط أن يكون المقر مجهول النسب ، وأن يولد مثل المقر لمثل
المقر له . قوله : ( بشرط خلوها الخ ) ينبغي أن يزاد وأن لا تكون مجوسية أو وثنية ، ولم أر من صرح به
حموي . وفي حاشية سري الدين على الزيلعي . قوله : ( والزوجة : أي بشرط أن تكون الزوجة صالحة
لذلك ا ه ) كافي . وأدخل في ذلك ما إذا كانت حرمتها بالرضاع . قوله : ( مثلا ) أشار به إلى أن
الأخت ليست بقيد بل مثلها كل امرأة لا يحل جمعها معها في عقد كخالتها وعمتها . قوله : ( وأربع
سواها ) أي وكذلك لو كان معه أربعة سواها أو معه حرة وأقر بنكاح الأمة .
قال المصنف في منحه : وقد أخل بهذه القيود صاحب الكنز والوقاية ، وكذلك مما لا ينبغي
الاخلال به ا ه .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 306
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٠٦