تصديق من زوج . قوله : ( ولا معتدة ) لان فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها . قوله :
( وادعت أنه من غيره ) أي فيصح إقرارها في حقها فقط . قوله : ( فصار كما لو ادعاه منها الخ ) لكن
يفرق بينها وبين ما قبلها بأن دعوى الزوج لا تتوقف على تصديق المرأة لأنه يتزوج غيرها ، ويتسرى
بملك اليمين ، ولكن لا يلزمها لو ادعى أنه منها إلا بتصديقها ، والمرأة لو صح إقرارها بالولد للزم
الزوج ، لان الولد للفراش فلا بد من تصديقه أو حجة تقوم عليه ، ويكفي الواحدة لأنه مما لا يطلع
عليه الرجال ، إلا إن قالت هو من غيره فقد نفته عنه فيلزمها ولا يلزمه . قوله : ( قلت ) أقول : غاية ما
يلزم على عدم معرفة زوج آخر كونه من الزنا مع أنه ليس بلازم ، وبفرض تحقق كونه من الزنا يلزمها
أيضا ، لان ولد الزنا واللعان يرث بجهة الام فقط ، فلا وجه للتوقف في ذلك . أبو السعود . قوله :
( بقي لو لم يعرف لها زوج غيره ) أي وقد ادعت أنه من غير هذا الزوج ، والظاهر ثبوته منها لعدم
تحميل نسب على معلوم فيرثها . قال الرحمتي : هو داخل تحت قوله وادعت أنه من غيره لشموله ما
إذا عرف لها زوج غيره أو لم يعرف ، إذ يكفي في ذلك الأمان العقلي كما هو ظاهر إطلاقهم . قوله :
( فيحرر ) وهو أنه يثبت نسبه من الام كما علمت ، لان غاية ما يكون كونه من الزنا ، وهو يثبت من
الام لا الأب . قوله : ( ولا بد من تصديق هؤلاء ) يعني الولد والوالدين والزوجة والمولى والزوج ، لان
إقرار غيرهم لا يلزمهم لان كلا منهم في يد نفسه . عيني . قوله : ( ولو كان المقر له عبد الغير ) أي
فادعى أنه ابنه أو أبوه أو أنه زوجها أو كانت أمة فأقر أنها زوجته . قوله : ( وصح التصديق من المقر له )
بنسب أو زوجية : أي ولو بعد جحود المقر لقول البزازي : أقر أنه تزوج فلانة في صحة أو مرض ثم
جحد وصدقته المرأة في حياته أو بعد موته جاز ا ه . قوله : ( لبقاء النسب والعدة بعد الموت ) بهذا علم
أن المراد بموت المقر في جانب الزوجية الزوج ، وإذا صح إقراره كان لها الميراث والمهر . أبو السعود :
أي لبقاء حكم النكاح وهو العدة . قوله : ( إلا تصديق الزوج بعد موتها ) أي إنها أقرت بنكاح لرجل
وماتت ، فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة ، وعندهما يصح ، فعليه مهرها وله الميراث منها
لأبي حنيفة أنها لما ماتت زال النكاح بعلائقه ، حتى يجوز له أن يتزوج أختها وأربعا سواها ، ولا يحل له
أن يغسلها فبطل إقرارها ، فلا يصح التصديق بعد بطلان الاقرار . وقول العيني : وكذا إذا أقر الرجل
بالزوجية فصدقته المرأة بعد موته عند أبي حنيفة ظاهر في التسوية بين الزوج والزوجة ، وليس كذلك ،
ولهذا تعقبه الشيخ شاهين بأن تصديق الزوجة بعد موت الزوج صحيح بالاتفاق ، لان حكم النكاح
باق في حقها وهي العدة فإنها من آثار النكاح ، ولهذا جاز لها غسله ميتا كما في حال الحياة ، وإنما
الخلاف في تصديق الزوج بعد موتها ، فعند أبي حنيفة لا يجوز ، وعندهما يجوز . زيلعي قوله :
( بموتها ) كذا في نسخة ، وهو الصواب موافقا لما في شرحه على الملتقى . قوله : ( بخلاف عكسه ) أي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 309
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٠٩