تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال السيد الحموي : وكان الأولى تقديم هذه المسألة على قوله وإن أقر لأجنبي ثم أقر ببنوته لان الشروط الثلاثة هنا معتبرة هناك أيضا ا ه‍ . قوله : ( أو في بلد هو فيها ) حكاية قول آخر كما قدمناهما قريبا . قال العلامة الرحمتي : إذا كان مجهول النسب في أحد المكانين : أي بلده أو بلد هو فيها يقضي بصحة الدعوى ، لكن مجهول النسب في موضع الدعوى إذا قضى بثبوت نسبه من المدعي ثم جاءت بينة من مولده بأنه معلوم النسب من غير المدعي تبطل بها تلك الدعوى ، أما لو كان مجهول النسب في مولده فلا تنقض الدعوى بعد ثبوتها . قوله : ( بحث يولد مثله لمثله ) أي مثل هذا الغلام لمثل هذا المريض بأن يكون الرجل أكبر منه باثنتي عشرة سنة ونصف ، والمرأة أكبر منه بتسع سنين ونصف كما في المضمرات ، والمراد بالغلام الولد فيشمل البنت . قوله : ( إنه ابنه ) أي بلا واسطة ، حتى لو أقر لشخص أنه ابن ابنه لم يثبت نسبه وكان حكمه حكم ما لو أقر بأخ كما في البرجندي ، وسيأتي . قوله : ( وصدقه ) أي المقر الغلام . قوله : ( وإلا لم يحتج لتصديقه ) لأنه في يد غيره فينزل منزلة البهيمة فلم يعتبر تصديقه ، بخلاف المميز لأنه في يد نفسه ، وعند الأئمة الثلاثة بلا تصديقه لو كان غير مكلف . قوله : ( وحينئذ ) ينبغي حذفها فإنه بذكرها بقي الشرط بلا جواب ح . قوله : ( ولو المقر مريضا ) لا حاجة إليه بعد كون الباب باب إقرار المريض . قوله : ( شارك الغلام الورثة ) لأنه من ضرورات ثبوت النسب . زيلعي . ثم لا يصح الرجوع ، لان النسب بعد ثبوته لا يقبل الابطال ، بخلاف الرجوع عن الاقرار لنسب نحو الأخ ، فإنه يصح لعدم ثبوته لأنه كالوصية وإن صدقه المقر له كما في البدائع ، لكن يأتي في كلام الشارح عن المصنف قريبا بالتصديق يثبت فلا ينفع الرجوع الخ ويأتي الكلام عليه . قوله : ( فإن انتفت هذه الشروط ) أي أحدها بأن علم نسبه أو لم يولد مثله لمثله ، أو لم يصدقه الغلام فيصير مكذبا فلا يثبت النسب ، لكنه يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال كما قال . قوله : ( يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال ) أي ولا يثبت النسب لما علمت ، وكونه يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال لا يظهر هنا ، لان هذا في مجرد الاقرار بالنسب لا الاقرار بالمال أيضا . وإنما يظهر ذلك في المسألة السابقة ، وهي ما إذا أقر لأجنبي ثم ادعى بنوته ، فإنه إذا لم توجد هذه الشروط لزمه المال ، وإن كان النسب لا يثبت ، ولا يراد بالمال ما يلزمه من النفقة والحضانة والإرث كما يأتي لما فيه من تحميل النسب على الغير ، فإنه إذا انتفى هنا التصديق كيف يرثه أو تجب عليه نفقته ؟ وكذا إذا كان لا يولد مثله لمثله أو كان معلوم النسب ، وما يأتي محله إذا وجدت الشروط اللائقة ولم يصدق المقر عليه : أي وقد أقر له مع ذلك بمال فإن النسب لا يثبت ، لان فيه تحميلا على الغير ، ولكنه يصح إقراره بالمال كما لو أقر بأخوة غيره فما في يده من مال أبيه كان للمقر له نصفه ، وظاهره أنه يقدم على دين الصحة فيكون مخالفا لما مر أن ما أقر به في المرض مؤخر عنه على أن المؤاخذة حينئذ ليست للمقر بل للورثة حيث يشاركهم في الإرث ، ومع هذا فإن كان الحكم كذلك فلا بل له من نقل صريح حتى يقبل . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ، وقد راجعت عدة كتب فلم أجده ، ولعله لهذا أمر الشارح