تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بمقابلته بقوله بعده أو صدقها الزوج أن هذا حيث جحد الزوج وادعته منه ، وأفاد أنها ذات زوج ، بخلاف المعتدة كما صرح به الشارح ، أما إذا لم تكن ذات زوج ولا معتدة أو كان لها زوج وادعت أن الولد من غيره فلا حاجة إلى أمر زائد على إقرارها ، صرح بذلك كله ابن الكمال وسيأتي ، فقد علم أن قوله إن شهدت الخ محله عند التجاحد ، وأفاد كلامه أنه إذا لم يوجد شرط صحة الاقرار لا يعمل به في حقه أيضا . وفي الشلبي عن الاتقاني : ولا يجوز إقرار المرأة بالولد وإن صدقها ، ولكنهما يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معروف ، لأنه اعتبر إقرارها في حقها ، ولا يقضي بالنسب ، لأنه لا يثبت بدون الحجة وهو شهادة القابلة ، فإن شهدت لها امرأة على ذلك وقد صدقها الولد ثبت نسبه منها ، وكذلك إذا لم تشهد لها امرأة وقد صدقها زوجها ثبت النسب منهما ، لان النسب يثبت بتصادقهما لأنه لا يتعدى إلى غيرهما ، كذا في شرح الكافي ا ه‍ . فليتأمل . وهذا يفيد أن شهادة القابلة مثلا لثبوت النسب إذا أنكر ولادتها . فقوله : ( بتعيين الولد ) إنما يكون هذا إذا تصادقا على الولادة ، واختلفا في التعيين . وعبارة غاية البيان عن شرح الأقطع : فتثبت الولادة بشهادتها ، ويلتحق النسب في الفراش . ا ه‍ . والظاهر أن ما أفاده الشارح حكمه كذلك . قوله : ( بتعيين الولد ) وكذا بإثباته لو جحد : أما الثابت بالفراش فبعد اعترافه بالولادة : أي إذا اعترف أنها ولدت ثبت أنه منه لقيام فراشه ، فإن نفاه لاعن أما لو جحد للولادة أو تعيين الولد فإنه يثبت بشهادة امرأة لأنه مما لا يطلع عليه الرجال عادة ، حتى لو شهد به رجل صح كما يفهم هذا كله من باب ثبوت النسب ، ولا بد فيه من العدالة كما هو في سائر أنواع الشهادة . قوله : ( ولو معتدة الخ ) إلا معتدة الرجعي إذا جاءت به لأكثر من سنتين فإنه يثبت به الرجعة ، فكانت زوجة لا معتدة ، فيكتفي في إثباته عند الجحد بشهادة امرأة على ما اختاره في البحر وأقره عليه في النهر والشارح في باب ثبوت النسب . قوله : ( جحدت ) بالبناء للمجهول أي جحد الزوج ، أو ورثته . قوله : ( أو صدقها الزوج إن كان لها زوج ) بيان لمحل اشتراط شهادة المرأة وما عطف عليها . قوله : ( أو كانت معتدة منه ) بأن طلقها أو مات عنها فادعت الولد ، فلا بد من تصديق الزوج أو الورثة ، فإن كذبت يكفي شهادة القابلة أو امرأة غيرها ، هذا ما يفهم مما هنا ، وبه صرح العيني تبعا للزيلعي ، لكن تقدم في باب ثبوت النسب أن المعتدة إذا جحدت ولادتها لا يثبت نسب ولدها إلا بحجة تامة ، ويكتفي بالقابلة عندهما ، فلعله جرى هنا على قولهما . وفي المواهب : لو جحد ولادة معتدته فثبوتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو بحبل ظاهر أو اعترافه أو تصديق الورثة ، واكتفينا بامرأة ثقة كتعينه بها ا ه‍ . وهذا كله في عدة البائن . أما معتدة الرجعي فإنه يثبت نسبه ، وإن جاءت به لأكثر من سنتين ، ويكون رجعة ، وحينئذ فتكون زوجة لا معتدة ، ويكتفي في إثباته عند الجحد بشهادة امرأة على ما اختاره في البحر كما قدمناه آنفا . واعلم أن ما ذكره من الشروط إنما هو لصحة الاقرار بالنسب لئلا يكون تحميلا على الزوج ، فلو فقط شرط صح إقرارها عليها فيرثها الولد وترثه إن صدقها ، ولم يكن لهما وارث غيرهما فصار كالاقرار بالأخ ، ويفهم هذا مما قدمناه . قوله : ( وصح ) أي إقرارها مطلقا : أي وإن لم يوجد شهادة ولا