تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المريض المسلم بدين لابنه النصراني أو العبد فأسلم أو أعتق قبل موته فالاقرار باطل ، لان سبب التهمة بينهما كان قائما حين الاقرار ، وهو القرابة المانعة للإرث ، ولو في ثاني الحال وليس هذا كالذي أقر لامرأة ثم تزوجها ، والوجه ظاهر كما في غاية البيان نقلا عن وصايا الجامع الصغير . وذكر فخر الدين قاضيخان في شرحه خلاف زفر في الاقرار لابنه وهو نصراني أو عبد الخ فقال : إن الاقرار صحيح عند زفر لأنه وقت الاقرار لم يكن وارثا ا ه‍ . أقول : يظهر من هذا أن مذهبه مضطرب ، لان هذا التعليل يقتضي صحة إقراره في المسألة المارة بصحة إقراره لأجنبية ثم تزوجها مع أن مذهبه عدم الصحة كهذه المسألة . تدبر . قوله : ( ولو لم يثبت ) الأنسب في التعبير أن يقول ، فلو عرف أو كذبه لا يثبت نسبه ، ويكون ذلك مفهوم قوله مجهول نسبه وقوله وصدقه كما علمت فتدبر . قوله : ( لعدم ثبوت النسب ) تكرار لا فائدة فيه . قوله : ( ولو أقر لمن طلقها ) أي في مرضه . قوله : ( يعني بائنا ) أي الثلاث ليس بقيد لان البائن يمنعها من الإرث ، ولو واحدة حيث كان بطلبها أو في الصحة فالشرط البينونة ولو صغيرة ، أما الرحمية فهي زوجة ، وإن كانت ممن لا ترث بأن كانت ذمية صح إقراره لها من جميع المال ووصيته من الثلث . حدادي . وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ ، ولا يصح الاقرار لها لأنها وارثة إذا هو فار . قوله : ( فلها الأقل من الإرث والدين ) لقيام التهمة ببقاء العدة لاحتمال تواطئها معه على الطلاق ليقر لها بالدين الزائد على فرضها فعوملت بالأقل دفعا لقصدها السئ بإضرار الورثة ، وباب الاقرار كان منسدا لبقاء الزوجية ، فربما أقدم على الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على إرثها ولا تهمة في أقلهما فيثبت . قوله : ( في أعيان التركة ) ولو كان إرثا لشاركت فيها ، والمسألة تقدمت في آخر إقرار المريض بأوفى مما هنا فراجعها إن شئت . فرع : إقراره لها ، أي للزوجة بمهرها إلى قدر مثله صحيح لعدم التهمة فيه ، وإن بعد الدخول فيه قال الامام ظهير الدين ، وقد جرت العادة بمنع نفسها قبل قبضها مقدار من المهر فلا يحكم بذلك القدر إذا لم تعترف هي بالقبض ، والصحيح أنه يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئا بزازية . وفيها : أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد منه بقدر مهر مثلها وله ورثة أخرى لم يصدقوه في ذلك ، قال الامام ظهير الدين : لا يصح إقراره ، ولا يناقض هذا ما تقدم لان الغالب هنا بعد موتها استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف الأول . ا ه‍ . قوله : ( فإذا مضت العدة ) أي سواء كان الاقرار قبل مضيها أو بعده ، والظاهر أن مثله ما لو أقر لها وهي زوجته في مرض موته ثم طلقها وانقضت العدة ثم ماتت . قوله : ( وإن أقر لغلام ) لا يخفى أن قوله سابقا وإن أقر لأجنبي الخ مندرج في هذه شرنبلالية .