لان الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه . من نور العين
قبيل كتاب الوصية .
فرع : باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد القبض ،
لان الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه . بزازية . قوله : ( وترك منها وارثا ) الظاهر أن قول
المؤلف منها اتفاقي ، ويحمل كلام المصنف على أنه ترك وارثا منكرا ما أقر به . قوله : ( ولو أقر فيه
لوارثه ولأجنبي بدين لم يصح ) أي للوارث ولا للأجنبي . قوله : ( خلافا لمحمد ) فإنه يجيزه في حق
الأجنبي ويبطل منه ما أصاب الوارث ، وهذا مستدرك بقوله سابقا أو مع أجنبي بدين أو عين أطلقه
هنا ، وقيد الخلاف في الوصايا بما إذا أنكر أحدهما الشركة مع الآخر فيصح في حصة الأجنبي عند
محمد خلافا لهما ، أما إذا تصادقا فلا يصح اتفاقا ، ومثله في التمرتاشية والمجمع له أن اقراره للوارث
لم يصح فلم تثبت الشركة ، فتصح للأجنبي كما لو أوصى لوارثه ولأجنبي ، وكما لو أقر لأخيه في
مرض موته لا وارث له غيره ثم ولد له ابن ينفذ إقراره لأخيه . كذا هنا . ولهما ، أنه أقر بمال
موصوف بصفة فإذا بطلت الصفة يبطل الأصل كما لو تصادقا كما في شرح المنظومة .
فرع : في التتارخانية عن السراجية : ولو قال مشترك أو شركة في هذه الدار فهذا إقرار بالنصف ،
وفي العتابية : ومطلق الشركة بالنصف عند أبي يوسف ، وعند محمد ما يفسره المقر . ولو قال لي الثلثان
موصولا صدق ، وكذا قوله بيني وبينه أولى وله . ا ه . نهج النجاة . قوله : ( عمادية ) وعبارتها كما في
المنح حيث قال : ولو أقر المريض لوارثه ولأجنبي بدين فإقراره باطل تصادقا في الشركة أو تكاذبا .
وقال محمد : إقراره للأجنبي بقدر نصيبه جائز إذا تكاذبا في الشركة وأنكر الأجنبي الشركة ، وهي
معروفة في الجامعين . وذكر شيخ الاسلام المعروف بخواهر زاده : إذا كذب الوارث المقر في الشركة
وصدقه في الأجنبي لم يذكر محمد هذا الفصل ، ويجوز أن يقال : إنه على الاختلاف ، ولكن للصحيح أن
يقال : إنه لا يجوز على قول محمد كما هو مذهبهما . هذه الجملة في فتاوى القاضي ظهير ا ه . ما في
الفصول . وبه وبما ذكرناه عن شرح المنظومة يعلم ما في كلام الشارح فتأمله ، وقدمنا نظيره فلا تنسه .
قوله : ( وإن أقر لأجنبي مجهول نسبه الخ ) وهو من لا يعلم له أب في بلده على ما ذكر في شرح تلخيص
الجامع لأكمل الدين ، والظاهر أن المراد به بلد هو فيه كما في القنية لا مسقط رأسه كما ذكر البعض ،
واختار المقدسي وبعض أرباب الحواشي بأنه هو الظاهر ، لان المغربي إذا انتقل إلى الشرق فوقع عليه
حادثة يلزمه أن يفتش على نسبه في المغرب ، وفيه من الحرج ما لا يخفى فليحفظ هذا ، ذكره في
الحواشي اليعقوبية . وإلى القولين أشار الشارح فيما يأتي ، وقيد بمجهول النسب لان معروفه يمتنع ثبوته
من غيره . قوله : ( وصدقة ) أي إذا كان يولد مثله لمثله لئلا يكون مكذبا في الظاهر . ذكره الشمني قوله :
( وهو من أهل التصديق ) بأن كان يعبر عن نفسه ، أما إذا لم يكن يعبر عن نفسه لم يحتج إلى التصديق كما
سيذكره الشارح . قوله : ( لما مر ) من أنه إقرار لوارث عند الموت بسبب قديم كان عند الاقرار ، ولو أقر
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 303
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٠٣