تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
محمد ، لأنه بالموت قبل موت المريض خرج من أن يكون وارثا ، وكذلك لو أقر لأجنبي ثم مات المقر له ثم المريض وورثة المقر له من ورثة المقر ، لان إقراره كان للأجنبي فيتم به ثم لا يبطل بموته ا ه‍ . قوله : ( لعدم إرثه ) أي وقت الموت . قوله : ( فيجوز ) يعني لو أقر لأجنبي في مرض موته وكان المقر مجهول النسب وعقد الموالاة معه فلما مات وارثا بعقد الموالاة ، فلا يبطل إقراره له لان الإرث إنما كان بسبب حادث بعد الاقرار ، فيبقى الاقرار لكن لا تظهر له ثمرة لان مولى الموالاة لا يرث مع وارث قريب أو بعيد ، وإنما يتوقف لحق الوارث ولا وارث معه ، إذ لو كان معه وارث لم يستحق الميراث فلا يكون وارثا وربما يظهر ثمرته مع أحد الزوجين ، فإن الاقرار ينفذ في حق الزوج المقر لما تقرر ، وكذا إن صح عقد الولاء مع اثنين بعد أن أقر لأحدهما فليراجع هذا الأخير . قوله : ( لان إرثه بسبب قديم ) أي قائم وقت الاقرار ، ولم أقر لوارثه وقت إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد . نور العين عن قاضيخان . أقول : وإيضاحه أنه لو أقر لمن كان وارثا وقت الاقرار ثم خرج عن ذلك بعده ثم صار وارثا عند الموت فالأولى أو يقول : فلو أقر لمن هو وارث وقت الخ . وفي جامع الفصولين : أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز ، لان الاقرار للمولى لا للقن ، بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن ا ه‍ . وبيانه في المنح . وانظر ما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الوصايا . قوله : ( بخلاف الهبة ) الظاهر أنه لا بد من القبض في الهبة ، وإلا فلا اعتبار لها . قوله : ( فلا تصح ) يعني لو وهب لها شيئا أو أوصى لها ثم تزوجها فإنهما يبطلان اتفاقا . قوله : ( لان الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة ) تعليل لقوله والوصية لها ثم تزوجها ، كذا الهبة لها في مرضه ، لان الهبة في مرض الموت وصية . قوله : ( أقر فيه الخ ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح . قال في الخانية : لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو كفل في صحته . وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه . وكل رجلا ببيع شئ معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض المثن من وارثه أو أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق ، وإن كان المريض هو الوكيل وموكله صحيح فأقر الوكيل أنه قبض الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل ، ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل مريضان فأقر الوكيل بقبض الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض فمرضهما أولى . مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 302 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات