محمد ، لأنه بالموت قبل موت المريض خرج من أن يكون وارثا ، وكذلك لو أقر لأجنبي ثم مات المقر له
ثم المريض وورثة المقر له من ورثة المقر ، لان إقراره كان للأجنبي فيتم به ثم لا يبطل بموته ا ه . قوله :
( لعدم إرثه ) أي وقت الموت . قوله : ( فيجوز ) يعني لو أقر لأجنبي في مرض موته وكان المقر مجهول
النسب وعقد الموالاة معه فلما مات وارثا بعقد الموالاة ، فلا يبطل إقراره له لان الإرث إنما كان بسبب
حادث بعد الاقرار ، فيبقى الاقرار لكن لا تظهر له ثمرة لان مولى الموالاة لا يرث مع وارث
قريب أو بعيد ، وإنما يتوقف لحق الوارث ولا وارث معه ، إذ لو كان معه وارث لم يستحق الميراث فلا
يكون وارثا وربما يظهر ثمرته مع أحد الزوجين ، فإن الاقرار ينفذ في حق الزوج المقر لما تقرر ، وكذا
إن صح عقد الولاء مع اثنين بعد أن أقر لأحدهما فليراجع هذا الأخير . قوله : ( لان إرثه بسبب قديم )
أي قائم وقت الاقرار ، ولم أقر لوارثه وقت إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين
ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد . نور العين عن قاضيخان .
أقول : وإيضاحه أنه لو أقر لمن كان وارثا وقت الاقرار ثم خرج عن ذلك بعده ثم صار وارثا
عند الموت فالأولى أو يقول : فلو أقر لمن هو وارث وقت الخ .
وفي جامع الفصولين : أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز ، لان الاقرار للمولى لا
للقن ، بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن ا ه . وبيانه في المنح . وانظر
ما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الوصايا . قوله : ( بخلاف الهبة ) الظاهر أنه لا بد من القبض
في الهبة ، وإلا فلا اعتبار لها . قوله : ( فلا تصح ) يعني لو وهب لها شيئا أو أوصى لها ثم تزوجها
فإنهما يبطلان اتفاقا . قوله : ( لان الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة ) تعليل لقوله والوصية
لها ثم تزوجها ، كذا الهبة لها في مرضه ، لان الهبة في مرض الموت وصية . قوله : ( أقر فيه الخ )
يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح .
قال في الخانية : لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو
كفل في صحته . وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه .
وكل رجلا ببيع شئ معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض المثن من وارثه أو أقر أن وكيله
قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق ، وإن كان المريض هو الوكيل وموكله صحيح فأقر الوكيل أنه قبض
الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل ، ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل
مريضان فأقر الوكيل بقبض الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض فمرضهما
أولى .
مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 302
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٠٢