( فليلزمه المظروف فقط ) عندهما وألزمه محمد الكل لان النفيس قد يلفت في عشرة ، ونوقض بما لو
قال كرباس في عشرة حريرا . قوله : ( لا تكون ظرفا لواحد عادة ) والممتنع عادة كالممتنع حقيقة . وفي
قد تأتي بمعنى بين أي على معنى البين والوسط مجازا كقوله تعالى : * ( ( 89 ) فادخلي في عبادي ) * ( الفجر : 92 )
فوقع الشك والأصل براءة الذمة والمال لا يجب مع الاحتمال ، وفي كلام الشرح أن في الآية بمعنى
مع . قوله : ( وعنى معنى على ) لان غصب الشئ من محل لا يكون مقتضيا غصب المحل كما في النهاية
عن المبسوط . زيلعي في تعليل قوله بخلاف ما إذا قال غصبت إكافا على حمار حيث يلزمه الاكاف دون
الحمار ، لان الحمار مذكور لبيان محل المغصوب حين أخذه فيقال هنا إذا قال خمسة في خمسة ، وعنى
على فقد أقر باغتصاب خمسة مستقرة على خمسة ، فالمغصوب هو الخمسة المستقرة والخمسة المستقر عليها
مذكور لبيان محل المغصوب حين أخذه ، وغصب الشئ من محل لا يكون مقتضيا بالغصب المحل .
تأمل . قوله : ( أو الضرب خمسة ) لان أثر الضرب في تكثير الاجزاء لا في تكثير المال درر .
قال في الولوالجية : إن عني بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب وتكثير الاجزاء فعشرة ،
وإن نوى بالضرب تكثير العين لزمه مائة . قوله : ( لما مر ) أي في الطلاق من أن الضرب يكثر الاجزاء
لا المال ، فإذا قلت : خمسة في خمسة تريد به أن كل درهم من الخمسة مثلا خمسة أجزاء .
وفي الولوالجية : أي فيما إذا قال له على عشرة في عشرة إن نوى الضرب إن قال نويت تكثير
الاجزاء لا يلزمه إلا عشرة ، وإن نوى تكثير العين لزمه مائة ، وإن نوى الضرب ولم ينو شيئا آخر لزمه
عشرة حملا على نية الاجزاء ، وهذا يقتضي ثبوت خلاف في هذه الصورة ونحوها ، ومعلوم أن ذلك
عند التجاحد ، أما عند الاتفاق فالامر ظاهر . قوله : ( وألزمه زفر بخمسة وعشرين ) وهو قول الحسن
بن زياد ، وفي الشارح . وقال زفر : عليه عشرة ، فلعل عن زفر روايتين : وفي التقريب ذكر أن مذهب
زفر مثل قول الحسن كما ذكره العيني مخالفا للزيلعي .
قال في التبيين : وقال زفر عليه عشرة وقال الحسن بن زياد خمسة وعشرون لعرف الحساب ،
لأنهم يريدون به ارتفاع أحد العددين بقدر العدد الآخر ، ولزفر أن حرف في يستعمل بمعنى مع ، وإن
ما يراد به ارتفع أحد العددين بقدر الآخر عند الخواص من الناس فتعين المجاز المتعارف بين الناس ،
وقلنا : لما تعذرت الحقيقة وهي الظرفية لغا ، ولا يصار إلى المجاز لان المجاز متعارض لأنها تستعمل
بمعنى الواو وبمعنى مع وبمعنى على ، وليس حملها على البعض أولى من البعض فلغت ا ه ملخصا .
قوله : ( وعشرة إن عنى مع ) لان اللفظ يحتمل المعية فقد نوى محتمل كلامه فيصدق ، وفي البيانية على
درهم مع درهم أو معه درهم لزماه ، وكذا قبله أو بعده ، وكذا درهم فدرهم أو ودرهم ، بخلاف
درهم على درهم ، أو قال درهم درهم ، لان الثاني تأكيد ، وله علي درهم في قفيز بر لزمه درهم ،
وبطل القفيز كعكسه ، وكذا له فرق زيت في عشرة مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ثلاثة ودرهم
بدرهم واحد لأنه للبدلية ا ه ملخصا .
وفي الحاوي القدسي : له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف ، وفي قريب من ألف
عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة . قوله : ( كما مر في الطلاق ) من أنه لو قال أنت طالق
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 252
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٢