تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل ، بخلاف ما لو كان بعضه غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب عليه نصف الدينار والدرهم كله . قال الزيلعي . وأصله : أن الكلام إذا كان كله على شئ بعينه أو كان كله على شئ بغير عينه فهو كله على الانصاف ، وإن كان أحدهما بعينه والآخر بغير عينه فالنصف على الأول منهما . شرنبلالية . لكن قال العلامة المقدسي بعد أن عزا وجوب كل الدرهم للتبيين : فيه أن هذا على تقدير خفض الدرهم مشكل ، وأما في الرفع والسكون فمسلم ا ه‍ . وأقول : لا إشكال على لغة الجواز ، على أن الغالب على الطلبة عدم اعتبار الاعراب : أي فضلا عن العوام ، ولكن الأحوط الاستفسار فإن الأصل براءة الذمة فلعله قصد الجر . تأمل . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن يلزمه المعطوف ويرجع في بيان المعطوف عليه إليه ، وبالقياس أخذ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى . قوله : ( وفي مائة ثوب ) نحو مائة وشاة ومائة وعبد . قوله : ( لأنها مبهمة ) قال في التبيين : وجه الاستحسان أن عطف الموزون والمكيل على عدد مبهم يكون بيانا للمبهم عادة ، لان الناس استثقلوا تكرار التفسير وهو الدرهم عند كثرة الاستعمال ، وذلك فيما يجري فيه التعامل وهو ما يثبت في الذمة وهو المكيل والموزون ، لأنها تثبت دينا في الذمة سلما وقرضا وثمنا ، واكتفوا بذكره مرة لكثرة أسبابه ودورانه في الكلام ، بخلاف الثياب وغيرها مما ليس من المقدرات : أي مما لا يكال ولا يوزن ، لأنها لا يكثر التعامل بها لعدم ثبوتها في الذمة جميع المعاملات والثياب ، وإن ثبتت في الذمة في السلم والنكاح إلا أنهما لا يكثرن كثرة القرض والثمن ، فلم يستثقلوا ذكرها لعدم دورانها في الكلام والاكتفاء بالثاني للكثرة ولم توجد فبقي على القياس ، بخلاف قوله مائة وثلاثة أثواب حيث يكون الأثواب تفسيرا للمائة أيضا ، ويستوي فيه المقدرات وغيرها ، لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما تفسيرا فينصرف إليهما فيكون بيانا لهما ، وهذا بالاجماع لان عادتهم جرت بذلك ، ألا ترى أنهم يقولون أحد وعشرون وثلاثة وخمسون درهما فينصرف التفسير إليهما لاستوائهما في الحاجة إليه ا ه‍ . قال أبو السعود : والمتقارب الذي لا تختلف آحاده بالكبر والصغر كالمكيل والموزون . قوله : ( وفي مائة وثلاثة أثواب ) أو دراهم أو شياه . قوله : ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين وأردفها بالتفسير فصرف إليهما لعدم العاطف ، وهذا بالاجماع . قوله : ( خلافا للشافعي ) ظاهر كلامه أن مخالفته في هذه المسألة فقط ، وليس كذلك قال العيني : وعند الشافعي ومالك تفسير المائة إليه في الكل ، وعند أحمد : المبهم من جنس المفسر في الفصلين ا ه‍ . ونحوه في الدرر . قوله : ( لم تذكر بحرف العطف ) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة وثوب . قوله : ( فانصرف التفسير ) أي بالأثواب . قوله : ( إليهما ) يعني أنها تكون تفسيرا لهما لاستواء المعطوف والمعطوف عليه في الحاجة إلى التفسير . قوله : ( تلزمه الدابة فقط ) لان غصب العقار لا يتحقق عندهما ، وعلى قياس قول محمد يضمنهما . قوله : ( والأصل أن ما يصلح ظرفا إن أمكن نقله ) كتمر في قوصرة لزماه ، ومثله طعام في جوالق أو في سفينة . قوله :