إلى واحد منها ا ه . شلبي عن الاتقاني . ومثل هذا يقال في مسألة المصنف . ونقل الشلبي أيضا عن
قاضيخان : لو قال له علي بين مائة إلى مائتين في قول أبي حنيفة : يلزمه مائة وتسعة وتسعون فتدخل
فيه الغاية الأولى دون الثانية . ولو قال من عشرة دراهم إلى عشرة دنانير فعنده تلزمه الدراهم وتسعة
دنانير ، وعندهما الكل . ذكره الزيلعي عن النهاية وانظر ما وجه لزوم الكر من الشعير إلا قفيزا مع أنه
جعل الغاية نفس الكر . قوله : ( لما مر ) أي من أن الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة ، والغاية الأولى
داخلة لضرورة بناء العدد عليها .
واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور ، فالغاية في إلى عشرة العاشر ، وفي إلى ألف الفرد
الأخير ، وهكذا على ما يظهر لي .
قال المقدسي : ذكر الاتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم يلزمه الدينار ، وفي
الأشباه علي من شاة إلى بقرة لم يلزمه شئ سواء كان بعينه أو لا ، ورأيت معزيا لشرحها قال أبو
يوسف : إذا كان بغير عينه فهما عليه ولو قال ما بين درهم إلى دراهم فعليه درهم عند أبي حنيفة
ودرهمان عند أبي يوسف ، سائحاني . قوله : ( له ما بينهما فقط ) أي دون الحائطين لقيامهما بأنفسهما
شرنبلالية عن البرهان ، وعلل المسألة في الدرر تبعا للزيلعي بقوله : لما ذكرنا أن الغاية لا تدخل في
المغيا ا ه . ولا يخفى ما فيه بالنسبة للمبدأ لدخوله فيما سبق ، بخلاف ما هنا ، ولهذا زاد العيني على ما
اقتصر عليه الزيلعي حيث قال : لان الغاية لا تدخل في المحسوس ولا المبدأ ، بخلاف ما تقدم ا ه .
وقدمناه قريبا قوله : ( لما مر ) هو لم يقدم له تعليلا ، وإنما ذكر مخالفته لقوله من درهم إلى عشرة أو بين
درهم إلى عشرة ، وقد ذكره في المنح بقوله : بخلاف ما ذكر من المحسوس لأنه موجود فيصلح حدا
فلا يدخلان ا ه . والمحسوس هو هذه المسألة ط . قوله : ( وصح الاقرار بالحمل ) سواء كان حمل أمة أو
غيرها بأن يقول حمل أمتي أو حمل شاتي لفلان ، وإن لم يبين له سببا ، لان لتصحيحه وجها وهو الوصية
من غيره ، كان أوصى رجل بحمل شاة مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه . حموي . قوله
( المحتمل ) اسم فاعل من احتمل : أي يصح أن يحمل عليه لفظ الوجود فيقال : هذا الحمل موجود وهو
أعم من كونه لأنه ماله أولا ( 1 ) ، فإنها إذا ولدت بعده لدون نصف حول كان موجودا . محققا ولدون
حولين لو معتدة غير محقق ، لكنه ممكن ، ويمكن أن يقال : إنه محقق شرعا لثبوت نسبه . كذا غير
الآدمي إذا قدر بأدنى مدة الحمل المتصورة فيه كان محققا وجوده ، فلو قال المعلوم وجوده أو المحتمل
كما في التبيين لكان أظهر ، واستغنى عن التكلف ، واقتصر على المعلوم وجوده لما علم في مسألة
المعتدة أنه معلوم شرعا ، ولعل أصل العبارة كالتبيين فسقط لفظ المعلوم من قلم الناسخ مع أنه يرد على
قوله المحتمل ما لو جاءت به المزوجة لدون سنتين ، فإنه محتمل وجوده بمعنى الامكان ، مع أنه لا
يصح الاقرار به حينئذ فتعين الاقتصار على قولنا لمعلوم وجوده ، ويدخل فيه ولد المعتدة لدون السنتين
هامش
( 1 ) قوله : ( لان ماله أولا ) هكذا بالأصل ولتحرر هذه العبارة .