كما علمت . قوله : ( بأن تلد ) أي الأمة . قوله : ( لدون نصف حول لو مزوجة ) وإنما كان كذلك لما
تقرر أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، وأكثرها سنتان ، فإذا كانت مزوجة وجاءت بالولد لأقل من ستة
أشهر علم أنه موجود وقت الاقرار وكونه ابن الزوج لا يمنع الاقرار به لغيره ، لان ولد الأمة رقيق
كما في الدرر . قوله : ( أو لدون حولين لو معتدة ) أي لو كانت معتدة فجاءت به لأقل من حولين
يصح الاقرار به للعلم بوجوده وقت الاقرار . قوله : ( لثبوت نسبه ) أي أنه لما حكم الشارع بثبوت نسبه
من المطلق كان حكما بوجوده وقت الاقرار به . قوله : ( ولو الحمل غير آدمي ) كحمل الشاة مثلا بأن
قال حمل شاتي لفلان كما مر بشرط أن يتيقن بوجوده وقت الاقرار . قوله : ( ذلك ) أي الحمل ولا
حاجة إليه ، لان الموضع للاضمار . قوله : ( لكن في الجوهرة ) الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق
من الرجوع إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر .
مطلب : أقل مدة الحمل للآدمي وغيره
قوله : ( أقل مدة حمل الشاة الخ ) سيأتي في كتاب الوصايا نقلا عن القهستاني أن أقل مدة الحمل
للآدمي ستة أشهر ، وللفيل أحد عشر ، وللإبل وللخيل والحمير سنة ، وللبقر تسعة أشهر ، وللشاة
خمسة أشهر ، ومثله المعز ، وللسنور شهران ، وللكلب أربعون يوما وللطير إحدى وعشرون يوما .
قوله : ( وصح له ) أي للحمل المحتمل وجوده وقت الاقرار بأن جاءت به لدون نصف حول أو
لسنتين : أي وهي زوجة حلال وأبوه ميت ، أما لو جاءت به لسنتين وأبو حي ووطئ الام له حلال
فالاقرار باطل ، لأنه يحال بالعلوق إلى أقرب الأوقات ، فلا يثبت الوجود وقت الاقرار لا حقيقة ولا
حكما . بيانية وكفاية . قوله : ( إن بين سببا صالحا يتصور للحمل ) أي يتصور ثبوته للحمل : أي بأن
بين سببا صالحا لثبوت الحكم له . قوله : ( كالإرث والوصية ) الكاف استقصائية لانحصار السبب
الصالح فيهما . قوله : ( فورثه ) الحمل واستهلكت من مال المورث ألفا مثلا . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم
يبين سببا صالحا بأن لم يبين سببا أصلا ، أو بين سببا غير صالح لا يصح الاقرار بل بلغو كما يأتي
قريبا . قوله : ( كما يأتي ) أي في قوله وإن فسره الخ . قوله : ( لأقل من نصف حول ) أي بأن كانت
ذات زوج أو لأقل من سنتين إن كانت معتدة ، فإن ولدته لأكثر من ستة أشهر لم يستحق شيئا حموي .
ومثله في ابن الكمال . قوله : ( وإن ولدت حيين ) أي ذكرين أو أنثيين . قوله : ( فلهما ) لان مجموعهما
هو الحمل وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالموروث أو الموصى به ، وقوله نصفين نصب على الحال من
الضمير في الخبر : أي فهو لهما نصفين . قوله : ( فكذلك ) أن نصفان في الوصية ، لان المال للحمل
وهو مجموعهما ، ، ولا أرجحية لأحدهما على الآخر فيه . قوله : ( بخلاف الميراث ) فإن فيه للذكر مثل
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 255
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٥