تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ومنها : لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه . ومنها : لو رأى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لا يكون إذنا . ومنها : لو سكت على وطئ أمته لم يسقط المهر ، وكذا عن قطع عضوه آخذا من سكوته عند إتلاف ماله . ومنها : لو رأى قنه أو أمته يتزوج فسكت ولم ينهه لا يصير له آذنا في النكاح . ومنها : لو زوجت غير كف ء فسكت الولي عن مطالبة التفريق ليس برضا وإن طال ذلك ، لان في الموانع كثرة : إي ما لم تلد منه . ومنها : سكوت امرأة العنين ليس برضا وإن أقامت معه سنين . ومنها : الإعارة لا تثبت بسكوت . ومنها : حلف لا يسلم شفعة فلم يسلمها ولكن سكت عن خصومة فيها حتى بطلت شفعته لا يحنث . ومنها : حلف لا يؤخر عن فلان حقا له عليه شهرا فلم يؤخره شهرا وسكت عن تقاضيه حتى مضى الشهر لا يحنث . ومنها : لو وهبت شيئا والموهوب له ساكت لا يصح ما لم يقل قبلت ، بخلاف الصدقة كما يأتي . ومنها : لو أجر قنه أو عرضه للبيع أو ساومه أو زوجه فسكت القن لا يكون إقرارا برقه ، بخلاف ما لو باعه أو رهنه أو دفعه بجناية فسكت كما سيأتي أيضا . ومنها : أحد شريكي عنان قال لصاحبه : إني اشتريت هذه الأمة لنفسي خاصة فسكت صاحبه فشراها لا تكون له ما لم يقل صاحبه نعم . كذا في جامع الفصولين موافقا للخلاصة وغيرها . وزيد في مختارات النوازل : فإذا قال نعم فهي له بغير شئ عند أبي حنيفة ، إذ الاذن يتضمن هبة نصيبه منه ، إذ الوطئ لا يحل إلا بالملك بخلاف طعام وكسوة . يقول الحقير : وفي الأشباه : فسكت صاحبه لا تكون لهما ، وذكر هذه المسألة فيما يكون السكوت فيه كالنطق ، كل ذلك سهو واضح لمخالفته لما مر آنفا من المعتبرات ، واحتمال كون المسألة خلافية فيها روايتان بعيد ، إذ لو كانت كذلك لتعرض له أحد من أصحاب المعتبرات المنقول عنها . ثم اعلم أنه خرج عن القاعدة السابقة مسائل كثيرة صار السكوت فيها كالنطق : أي يكون رضا . فمنها : سكوت البكر عند استئمار وليها عنها قبل التزويج وبعده هذا لو زوجها الولي ، فلو زوج الجد مع قيام الأب لا يكون سكوتها رضا . ومنها سكوتها عند قبض مهرها المهر أبوها أو من زوجها فسكتت يكون إذنا بقبضه ، إلا أن تقول لا تقبضه فحينئذ لم يجز القبض عليها ولا يبرأ الزوج . ومنها : سكوت الصبية إذا بلغت بكرا يكون رضا ويبطل خيار بلوغها لا لو بلغت ثيبا . ومنها : بكر حلفت أن لا تزوج نفسها فزوجها أبوها فسكتت حنثت في يمينها كرضاها بكلام ، ولو حلفت بكر أن لا تأذن في تزويجها فزوجها أبوها فسكتت لا تحنث إذ لم تأذن ولزم النكاح بالسكوت .