تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
إذ لا يمكن أن تكون ابتداء لا بناء ولا يصلح لهما لأنها وضعت للجواب . ففي لفظ الاطلاق هنا تسامح ، وفي الحموي عن المقدسي : لقائل أن يقول : نعم جواب في الخبر لا في الانشاء ، وهذه الأمور إنشاء مع أنه قد يقوله ليستعيد الكلام ، فكأنه يقول ماذا تقول ، ويمكن أن يقال الكلام المذكور وإن كان إنشاء لكنه متضمن للخبر ، فنعم جواب له ا ه‍ . قوله : ( بالعبد ) أي والثوب . حموي . قوله : ( والدابة ) أي والسرج كما يفيده الحموي . قوله : ( فهو إقرار له بها ) لان بلى تقع جوابا لاستفهام داخل على نفي فتفيد إبطاله . قول : ( وإن قال نعم ) لان نعم تصديق للمستخبر بنفي أو إيجاب ، فقوله بلى بعد أليس لي عليك ألف إبطال للنفي ، فصار كأنه قال لك علي ألف فكان إقرارا ، بخلاف نعم بعد النفي كأنه قال : نعم ليس لك علي ألف فيكون جحودا قوله : ( وقيل نعم ) أي نعم يكون مقرا بقوله نعم بعد . قوله : ( أليس الخ ) . قوله : ( لان الاقرار يحمل على العرف ) لان المتكلم يتكلم بما هو المتعارف عنده ، والعوام لا يدركون الفرق بين بلى ونعم ، والعلماء لا يلاحظون ذلك في محاوراتهم فيما يتكلمون به بين الناس ، وإنما يلاحظونه في مسائل العلم ، ولذلك كان مسائل الاقرار والوكالة والايمان مبنية على العرف . قوله : ( والفرق ) الأوضح تقديمه على قوله وقيل : نعم وهذا على القول بالفرق بين بلى ونعم ، وهو ما مشى عليه المصنف ، وأما ما نقله الشارح عن الجوهرة فلا فرق . قوله : ( أن بلى الخ ) ذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما قبلها من كلام منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا ، كما إذا قيل لك : قام زيد أو أقام زيد أو لم يقم زيد فقلت نعم كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد الهمزة ، وموجب بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا ، فإذا قيل لم يقم زيد فقلت بلى كان معناه قد قام ، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر . ذكره في شرح المنار لابن نجيم . قوله : ( من الناطق ) احترز به عن الأخرس ، فإن إشارته قائمة مقام عبارته في كل شئ من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص على المعتمد فيه إلا الحدود ، ولو حد قذف والشهادة ، وتعمل إشارته ولو قادرا على الكتابة على المعتمد ، ولا تعمل إشارته إلا إذا كانت معهودة ، وأما معتقل اللسان فالفتوى على أنه إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة والاشهاد عليه ، وقد اقتصر في الأشباه وغيرها على استثناء الحدود . وزاد في التهذيب : ولا تقبل شهادته أيضا ، وأما يمينه في الدعاوي فقدمناه ، وظاهر اقتصار المشايخ على استثناء الحدود فقط صحة إسلامه بالإشارة ، ولم أره الآن نقلا صريحا وكتابة الأخرس كإشارته . واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل بالإشارة أو لا ، والمعتمد لا . قال ابن الهمام : لا يخفى أن المراد بالإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه ، إذ العادة منه ذلك فكانت بيانا لما أجمله الأخرس ا ه‍ . ولو أشار الأخرس بالقراءة وهو جنب ينبغي أن يحرم أخذا من قولهم يجب على الأخرس تحريك لسانه ، فجعلوا التحريك قراءة ، ولو علق رجل الطلاق بمشيئة أخرس فأشار بالمشيئة ينبغي الوقوع لوجود الشرط ، ولو علق بمشيئة رجل ناطق فخرس فأشار بالمشيئة