الاحتمالين ، لكن الأظهر أن الانقياد شرط لما ذكر في محل آخر من فتاوي قاضيخان : رجل شرى أمة
وقبضها فباعها من آخر والثاني من ثالث فادعت حريتها فردها الثالث على الثاني فقبلها ثم أراد ردها
على الأول فلم يقبل له ذلك لو ادعت عتقا ، إذ العتق لا يثبت بقولها ، ولو ادعت حرية الأصل : فلو
كانت حين بيعت وسلمت انقادت لبيع وتسليم فكذلك إذ الانقياد إقرار بالرق ، وإن لم تنقد فليس
للأول أن لا يقبل ا ه .
ومنها : حلف لا ينزل فلانا داره وفلان نازل فيها فسكت الحالف حنث ، لا لو قال له : اخرج
فأبى أن يخرج فسكت .
ومنها : ولدت ولدا فهنأ الناس زوجها فسكت الزوج لزمه الولد وليس له نفيه كإقراره .
ومنها : أم ولد ولدت فسكت مولاها حتى مضى يومان لهذا الولد لا يملك نفيه بعده .
ومنها : السكون قبل البيع عند الاخبار بالعيب رضا به ، حتى لو قال رجل : هذا الشئ معيب
فسمعه وأقدم مع ذلك على شرائه فهو رضا لو المخبر عدلا لا لو فاسقا عند أبي حنيفة ، وعندهما هو
رضا ولو فاسقا .
ومنها : سكوت بكر عند إخبارها بتزويج الولي على خلاف ما مر آنفا .
ومنها : باع عقارا وامرأته أو ولده أو بعض أقاربه حاضر فسكت ثم ادعاه على المشتري من كان
حاضرا عند البيع أفتى مشايخ سمرقند أنه لا يسمع ، وجعل سكوته في هذه الحالة كإقرار دلالة قطعا
للأطماع الفاسدة ، وأفتى مشايخ بخارى أنه ينبغي أن يسمع فينظر المفتي في ذلك ، فلو رأى أنه لا
يسمع لاشتهار المدعي بحيلة وتلبيس وأفتى به كان حسنا سدا لباب التزوير .
ومنها : الحاضر عند البيع لو بعث البائع إلى المشتري وتقاضاه الثمن لا يسمع دعواه الملك لنفسه
بعده لأنه يصير مجيزا للبيع بتقاضيه .
ومنها : رآه يبيع عرضا أو دارا فتصرف فيه المشتري زمانا وهو ساكت سقط دعواه .
يقول الحقير : وفي الفتاوى الولوالجية : رجل تصرف أيضا زمانا ورجل آخر رأى الأرض
والتصرف ، ولم يدع ومات على ذلك لا يسمع بعد ذلك دعوى ولده فيترك على يد المتصرف ، لان
الحال شاهد .
ومنها : لو قال الوكيل بشراء شئ بعينه لموكله إني أريد شراءه لنفسي فسكت موكله ثم شراه
يكون للوكيل .
يقول الحقير : وجه الفرق بين هذه المسألة وبين ما مر نحو ورقة من مسألة شريكي العنان ، وهو
ما ذكره صاحب الخلاصة بعد ذكر هاتين المسألتين بقوله : والفرق أن الوكيل يملك عزل نفسه إذا علم
الموكل رضي أو سخط ، بخلاف أحد الشريكين إذ لا يملك فسخ الشركة إلا برضا صاحبه .
ومنها : لي صبي عاقل رأى الصبي يبيع ويشتري فسكت يكون إذنا .
ومنها : سكوت رجل رأى غيره شق زقه حتى سال ما فيه يكون رضا .
ومنها : سكوت الحالف بأن لا يستخدم فلانا : أي مملوكه ثم خدمه فلان بلا أمره ولم ينهه
حنث .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 242
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٤٢